نظمت كلية الادارة والاقتصاد بجامعة بغداد ورشة توعوية جاءت بعنوان (اهمية التعداد ودوره في دفع عجلة التنمية في العراق) القى خلالها التدريسيان كلا من الأستاذ الدكتور قتيبة نبيل نايف القزاز من قسم الاحصاء والاستاذ المساعد الدكتور وليد عبد الله رحيمة من الجامعة التقنية محاضرات الورشة المذكورة الى منتسبي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
يذكر ان التدريسيات اعلاه هم اعضاء في الهيئة العليا للتعداد العام للسكان والمساكن في العراق.
هدفت الورشة الى التعريف بالتعداد العام للسكان ودوره في دفع عجلة التنمية وأهمية التعداد العام للسكان والمساكن لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق لتوفير قاعدة بيانات دقيقة وشاملة حول السكان وتوزيعهم الديموغرافي والاجتماعي وهو ما يساعد الوزارة على اتخاذ قرارات استراتيجية فعّالة تلبي احتياجات التعليم العالي وتسهم في تطوير البحث العلمي اذ يعتبر اداة محورية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي يمكنها من التخطيط المستدام وتحقيق العدالة في التعليم وتوجيه البحث العلمي وتحسين جودة التعليم العالي بما يتناسب مع احتياجات المجتمع العراقي وتحقيق اهداف التنمية الشاملة
وخرجت الورشة بعدد من التوصيات منها إقامة دورة تدريبية حول التحليل الديموغرافي المعمق لمنتسبي دائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة من حملت الشهادات العليا في تخصص الإحصاء والتخطيط الأكاديمي المستند إلى البيانات واستخدام نتائج التعداد في توجيه الموارد الأكاديمية الى جانب تحديد أماكن الحاجة للجامعات والمعاهد بناءً على الكثافة السكانية في مختلف المناطق مما يساعد في توزيع متوازن للمؤسسات التعليمية وتطوير البرامج التعليمية وفقًا لاحتياجات السوق وفهم التركيبة العمرية والمهارات الأساسية للمجتمع يساعد في تطوير برامج تعليمية تلبي احتياجات السوق ومعرفة الفجوات في المهارات والمجالات المطلوبة في العراق فضلا عن يتيح للجامعات تحديث المناهج وفقًا لذلك والتخطيط لبناء البنية التحتية التعليمية عبر التعداد يمكن تحديد المناطق ذات الكثافة السكانية العالية التي تفتقر إلى مرافق تعليمية كافية ما يسهم في توجيه الاستثمارات لبناء مدارس وجامعات جديدة اذ تكون الحاجة أكبر وتطوير سياسات الدعم المالي والمنح الدراسية وفهم الوضع الاقتصادي للأسر وتوزيع المنح الدراسية والدعم المالي للطلبة من الفئات المحتاجة ليصل الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً فضلا عن تحسين الخدمات الطلابية وتوفير خدمات أفضل للطلبة مثل النقل والسكن والتغذية بناءً على بيانات التعداد وتوجيه الأبحاث العلمية لدراسة قضايا محلية وتوفر رؤى عن مشكلات اقتصادية واجتماعية وصحية يمكن لوزارة التعليم العالي توجيه الأبحاث لدراستها وإيجاد حلول محلية مناسبة وتشجيع الاستثمار في التعليم الخاص ومعرفة المناطق ذات الحاجة إلى التعليم مما يسهم في تحفيز المستثمرين لافتتاح مؤسسات تعليمية خاصة حيث تكون الحاجة حقيقية وتطوير السياسات التعليمية بشكل مستدام وفهم النمو السكاني المتوقع وتوزيعه الجغرافي مما يساعد في تطوير خطط تعليمية تتماشى مع النمو السكاني المتوقع وتضمن الاستدامة وتعزيز التعليم التقني والمهني الى جانب توفر بيانات حول نسبة الشباب الذين قد يحتاجون إلى فرص تعليمية غير تقليدية مثل التعليم المهني والتقني مما يسهم في توجيه البرامج وتطوير المؤسسات المعنية بذلك ودعم البحث العلمي الخاص بالتنمية البشرية وتوفر أساسًا لمشاريع بحثية حول القضايا التنموية والاجتماعية وصولا الى في تحسين جودة الحياة ويعزز التنمية المستدامة في العراق.

