نظَّم مركز بحوث السوق وحماية المستهلك في جامعة بغداد حلقة نقاشية بعنوان (المُحلِيات الصناعية بين الحقيقة العلمية ومَخاوف المُستهلك وحدود الاِستهلاك) ألقاها التدريسي في المركز الأستاذ الدكتور محمد عبد الرزاق الصوفي.

 

وهدفت الحلقة إلى بيان الحقيقة العلمية المُجردة للمُستهلك والكشف عن الممارسات الاِستهلاكية الخاطئة التي قد تؤدي إلى أحداث الضرر الصحي نتيجة الإفراط في اِستعمال هذه المُحلِيات وتوجيه المُستهلك للحصول على المعلومة العلمية الصحيحة من المصادر الموثوقة.

 

وتمّ أثناء الحلقة تسليط الضوء على موضوع اِنتشار اِستعمال المُحلِيات الصناعية في مختلف أنواع الأغذية والمشروبات وزيادة طلب المُستهلك عليها، والتعريف بالأساس العلمي للإحساس بالطعم الحلو من قبل المُستقبلات الحسية الموجودة في لسان الإنسان، وبيان التركيب الكيميائي للسكريات الطبيعية والمُحلِيات الصناعية ومقدار السعرات الحرارية لكل منها واِستعراض بعض أنواع المُحلِيات الطبيعية ومجال اِستعمالها والتطرق إلى المخاوف المُحتملة نتيجة الاِستهلاك المُفرط وتوضيح دَور وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج لمعلومات مُضلِلة للمُستهلك (ما بين الفائدة والضَرر) من اِستعمال هذه الأنواع من المُحلِيات، وبيان التعامل الصحيح والآمن مع هذه المُحلِيات من قبل المُستهلك.

 

وخرجت الحلقة النقاشية بعدد من النتائج أهمها وجود إقبالٍ واسع من قبل المُستهلك في اِستعمال المُنتجات الغذائية المُحتوية على المُحلِيات الصناعية، فضلاً عن توافر العديد من هذه المنتجات في الأسواق المَحلية نتيجة زيادة الطلب الاِستهلاكي عليها ومن مناشئ مُختلفة.

 

كما أوصت الحلقة بتظافر الجهود كافة متمثلة بـ(الفرد والأسرة والمَدرسة والجامعة ومؤسسات الدولة المُختلفة والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإعلامية والقطّاع الخاص) لغرض ترسيخ ثقافة الاِستهلاك من خلال برامج توعية وإرشاد متخصصة، فضلاً عن قيام الجهات المَعنية بدورها الكامل في مُراقبة الأسواق المَحلية والتأكد من نوعية المُحلِيات المُستعملة في الأغذية التي تحتويها ومطابقته مع ما مُسجّل في بطاقة الدلالة الإعلامية للمنتوج الغذائي، وسحب وإتلاف النماذج المخالفة.