نظَّمت كُلية الآداب في جامعة بغداد المؤتمر السنوي (يوم الأنثروبولوجيا في العراق) في دورته الثانية، دورة الأستاذ الدكتور قيس النوري، الذي يُعَدُّ من أبرز علماء الأنثروبولوجيا العراقيين ويرجع له الفضل في تأسيس الدرس الأنثروبولوجي في العراق، فضلاً عن منجزاته التأليفية الواسعة، وتخصص المؤتمر في هذه الدورة بموضوع (الأنثروبولوجيا والحرب).

 

وتناول المؤتمر الحرب من منظورات الأنثروبولوجيا الطبيعية والثقاقية والسياسية وعلم الإجتماع والأدب، فضلاً عن الحرب من منظورات الدراسات الأمنية والسياسية والخطابية. وركَّز عميد كُلية الآداب الأستاذ الدكتور علي عبد الامير، في كلمته على مقاربات النظر لمعياريات تصنيف الحروب من وجهة النظر الحضارية وذلك بحضور مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية الأستاذ الدكتور سهيل نجم.

 

كما خصص معالي وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد المُبرقع المتخصص في الأنثروبولوجيا بكلمته على تحديد مساحة البحث الأنثروبولوجي لموضوع الحرب، وفلسفة الإتجاهات الحضارية في هذا التأريخ فيما ركّز مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الثقافية الدكتور عارف الساعدي بكلمته على أهمية البحث الأنثروبولوجي في الوقوف عند هذه الموضوعات، على مستوى البحث العلمي وعلى مستوى الفهم الدولّي.

 

وجائت أبرز توصيات المؤتمر: التركيز على دراسة الإبادة الجماعية والحرب والعنف ضمن مقررات الدراسات الأولية، والاِهتمام بدراسة الهيمنة العالمية عبر نماذج الفعل العسكري-الحربي والأقتصادي والثقافي وتطوير منهجيات البحث الإجتماعي في دراسات أنثروبولوجيا الحرب والعمل على توكيد الاِتجاه الإنساني الإخلاقي فضلاً عن التأكيد على دراسة قضايا الإنسان والمجتمع في فلسطين ولبنان واليمن، في مسارات المقاومة والتحرر والاِهتمام بدراسات مؤسسات صناعة الوعي والرأي العالمية من المنظورات الاِجتماعية والثقافية.