شاركت الباحثة والأكاديمية في مركز الدراسات الاِستراتيجية – جامعة بغداد الأستاذ الدكتورة منى حسين عبيد في المؤتمر العلمي الذي أُقيم في جامعة وهران (2) في الجزائر والموسوم (الفضاء الأورو متوسطي أمام تحدي الهجرة: الحوكمة..التحديات..الآفاق).

 

وتضمن البحث مُناقشة (الهجرة غير الشرعية :أسبابها وتأثيراتها على بلدان المغرب العربي وأن بلدان المغرب العربي ظلت لمدة طويلة أرضاً للهجرة باِستثناء (ليبيا) ألا أن الهجرة في تلك البلدان اِتخذت طابعاً جديداً خلال السنوات القليلة الماضية فإذا كانت أواخر العام 2000 تتميز بالهجرة المتواصلة على وتيرة ثابتة من هذه البلدان .إلا أن هنالك أيضاً توسعاً في حجم الهجرة نحو تلك البلدان وهكذا تغيرت هوية الهجرة وباتت أكثر تعقيداً إذا كان واقع هذه التدفقات لا يقبل الجدل إلا أنه لا يزال من الصعوبة بمكان قياسها من الناحية الكمّية لاسيما في ضوء طابعها غير المنتظم أساساً ومن المهم في هذا الصدد أن نُلاحظ أن معظم بلدان المغرب العربي يتم التعتيم من قبلها حول مسالة الهجرة تماماً فهذه الظاهرة لا وجود لها على المستوى الرسمي والسلطات لا ترغب في أن تجعل من قضية الهجرة مشكلة.

 

وخرجت الباحثة بعددٍ من التوصيات المهمة منها تعزيز فرص العمل وتنمية الاِقتصاد: يجب على بلدان المغرب العربي تعزيز الفرص الاِقتصادية وتنمية الاِستثمارات لتوفير المزيد من فرص العمل للشباب. فضلاً عن تشجيع القطاع الخاص على التوسع وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب توفير التدريب المهني والمساعدة في تأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحسين الظروف المعيشية: مع ضرورة تعزيز الخدمات الأساسية في المناطق المحرومة وتحسين ظروف المعيشة، كما يجب توفير الكهرباء والماء والتعليم والرعاية الصحية الأساسية للجميع، وتشجيع الاِستثمار في هذه القطاعات الحيوية للحد من الفقر والهجرة غير الشرعية.

 

فضلاً عن التوعية والتثقيف حول مخاطر الهجرة غير الشرعية والبحث عن بدائل قانونية وآمنة. ويمكن تنفيذ حملات إعلامية وتثقيفية تسلط الضوء على الآثار السلبية للهجرة غير الشرعية وتوفر المعلومات حول الفرص القانونية للهجرة وطرق الحصول على تأشيرات عمل أو دراسة.