ناقش قسم علم النفس بكلية الآداب في جامعة بغداد رسالة ماجستير بعنوان “الهوية الإيجابية في العمل وعلاقتها بتوسيع الذات”، للباحثة صفا منير محمد، بحضور لجنة علمية مختصة ونخبة من الأكاديميين والمهتمين بالشأن النفسي والتربوي.

 

وهدفت الرسالة إلى الكشف عن مستوى الهوية الإيجابية في العمل لدى الهيئات التدريسية في وزارة التربية، محاولة تفسير الفروق في هذا المتغير تبعاً لمتغيرات الجنس والعمر والحالة الاجتماعية، إلى جانب فحص مستوى “توسيع الذات” لدى نفس العينة، وتحليل الفروق وفقاً لتلك المتغيرات أيضاً. كما سعت الدراسة إلى معرفة طبيعة العلاقة بين الهوية الإيجابية وتوسيع الذات، ومدى إمكانية أن تسهم الهوية الإيجابية في تعزيز مفهوم توسيع الذات لدى العاملين والعاملات في المجال التعليمي.

 

وأوصت الدراسة بعدة مقترحات وتوصيات من شأنها دعم المؤسسات التعليمية والنهوض بواقع العاملين فيها، من بينها ضرورة العمل على تعزيز بيئة العمل الإيجابية في المدارس التابعة للوزارة، من خلال توفير برامج دعم نفسي ومهني تستهدف المعلمين والمعلمات وتسهم في ترسيخ الهوية المهنية الإيجابية، بما ينعكس على جودة الأداء التربوي.

 

كما دعت الباحثة إلى أهمية تنظيم ورش تدريبية دورية تركز على تنمية المهارات المهنية والشخصية، بما يسهم في تطوير الذات ورفع كفاءة الكوادر التدريسية. وشددت التوصيات على أهمية إشراك النساء العاملات في البرامج التطويرية التي تقدمها الوزارة، وتوسيع فرصهن في الوصول إلى مناصب القيادة التربوية، بهدف تعزيز الهوية الإيجابية لدى المرأة العاملة في قطاع التربية. ودعت الدراسة إلى إجراء بحوث مقارنة بين العاملين في القطاعين العام والخاص لتحديد أثر بيئة العمل على الهوية الإيجابية وتوسيع الذات، بالإضافة إلى دراسة الأبعاد الثقافية والاجتماعية التي قد تؤثر على هذه العلاقة، خصوصاً من حيث الفروق بين الجنسين.

 

ويحقق هذا النشاط عددا من  أهداف التنمية المستدامة والمتمثلة في الهدف الرابع والذي يدعو إلى التعليم الجيد فضلا عن الهدف الخامس المساواة بين الجنسين والهدف العاشر الحد من أوجه عدم المساواة.