ناقش قسم علم النفس في كلية الآداب بجامعة بغداد رسالة الماجستير الموسومة “الذات الخائفة وعلاقتها بالتشاؤم الدفاعي لدى الأيتام”، التي تقدّمت بها الباحثة ، رند حسين سلمان الجبوري.

 

 

وهدفت الدراسة إلى الكشف عن مستوى “الذات الخائفة” لدى الأيتام، من خلال فهم طبيعة القلق الداخلي وانعدام الأمان النفسي الذي قد يتكون نتيجة غياب البيئة الأسرية المستقرة. كما سعت إلى تحديد الفروق الإحصائية المحتملة في هذا الشعور تبعاً لمتغيري الجنس (ذكور، إناث) والفئة العمرية (١٢–١٥) و(١٦–١٨) سنة، إلى جانب التعرّف على مستوى “التشاؤم الدفاعي” الذي يمثل آلية نفسية يستخدمها بعض الأفراد لحماية أنفسهم من خيبات الأمل. وقد تناولت الدراسة أيضاً العلاقة الارتباطية بين هذين المتغيرين لفهم كيفية تفاعل المشاعر الداخلية السلبية مع أنماط التفكير الدفاعي لدى هذه الفئة.

 

 

وأوصت الباحثة بضرورة اعتماد برامج علاجية موجهة، لا سيما العلاج المعرفي السلوكي، بهدف تقليل القلق وتعزيز الشعور بالأمان النفسي لدى الأيتام. كما اقترحت تضمين المناهج التربوية مواد تعليمية تساعد على بناء الثقة بالنفس وتنمية التفكير الإيجابي.

 

 

وشددت على أهمية تشجيع الأنشطة الاجتماعية داخل مؤسسات الرعاية لما لها من دور في تخفيف العزلة وتعزيز الروابط النفسية والاجتماعية. وفتحت الدراسة آفاقاً بحثية مستقبلية من خلال اقتراح إجراء دراسات مماثلة على فئات اجتماعية مختلفة، وكذلك بحث تأثير متغيرات أخرى مثل الدعم الاجتماعي أو مستوى التحصيل الدراسي على الذات الخائفة والتشاؤم الدفاعي، إلى جانب دراسة مدى فعالية البرامج النفسية العلاجية في خفض مستويات التشاؤم وتحسين الصحة النفسية العامة لدى الأيتام.

 

ويحقق هذا النشاط احد اهداف التنمية المستدامة والمتمثلة بالهدف الرابع والذي يدعو الى التعليم الجيد.