شهدت كلية الآداب في جامعة بغداد، قسم علم النفس، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة “كفاءة الاتصال المدركة ذاتيًا وعلاقتها بالتوجس من الاتصال” للطالبة الباحثة” سارة علاء عبد العزيز”.
وسعت الدراسة إلى تحليل مستوى كفاءة الاتصال كما يدركها الطلبة أنفسهم، ومدى تأثير هذه الكفاءة في درجة التوجس من الاتصال لديهم. كما حاولت الباحثة الكشف عن الفروق الإحصائية في هذين المتغيرين بحسب الجنس (ذكور وإناث) والفئة العمرية (١٥–١٦ سنة و١٧–١٨ سنة)، فضلاً عن دراسة طبيعة العلاقة بين المتغيرين الرئيسين. كما تضمنت الدراسة تحليلاً لتأثير سياقات الاتصال المختلفة كالتحدث مع الغرباء أو الأصدقاء أو المعارف أو في الأماكن العامة في تشكيل التوجس الاتصالي.
وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز الدور التربوي والعلمي في التعامل مع التوجس الاتصالي لدى الطلبة من خلال تصميم برامج تدريبية متخصصة تُعنى بتقنيات إدارة القلق والتغلب على الخوف من التفاعل الاجتماعي. كما شددت على أهمية إدراج مهارات الاتصال التفاعلي ضمن المناهج الدراسية في المراحل الأولى من التعليم، بهدف ترسيخ كفاءة الاتصال المدركة ذاتيًا لدى الطلبة وتقليل حدة التوجس لديهم.
ودعت الباحثة إلى إقامة ورش عمل علمية توعوية تستهدف الطلبة المتميزين، بهدف تهيئة بيئة تعليمية تفاعلية تقلل من مشاعر القلق وتعزز الثقة في الأداء الاتصالي وإجراء دراسات لاحقة تشمل فئات أخرى، مثل الطلبة الجامعيين أو الموهوبين، فضلا عن دراسات مقارنة تتناول كفاءة الاتصال عبر الثقافات المختلفة، أو أثر بيئات التعلم المتباينة (تقليدي، إلكتروني، حكومي، أهلي) على تطور المهارات الاتصالية ومستوى التوجس.
ويحقق هذا النشاط أحد أهداف التنمية المستدامة والمتمثل في الهدف الرابع والذي يدعو إلى التعليم الجيد.

