شهدت كلية التربية للبنات المناقشة العلنية لطالبة الماجستير ((براء محمد داود خلف)) في قسم اللغة العربية عن رسالتها الموسومة (البنى الأسلوبية في الخطاب الإعلامي العراقي المكتوب – جريدة الصباح لعام ٢٠٢٤ أنموذجًا)

 

هدفت الدراسة إلى بيان أهمية الخطاب الإعلامي والنصوص الصحفية، وكشف تنوّع أساليب المحررين وأثر هذه النصوص وعناوينها في المتلقي، إضافةً إلى توظيف اللغة في إيصال الخبر. وقد ركزت على البنى الأسلوبية التي تُعَدّ من أهم أدوات الخطاب الإعلامي؛ لكونها تحدد طبيعته ومدى وضوحه وقدرته على الإقناع، فضلًا عن أهميته في بناء المجتمع، وبيان أشكاله وأساليبه وعناصره ووظائفه وشروطه.

 

وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات، أهمها استعمل المحررون أصواتًا قوية صيغت ضمن قوالب صرفية ورُصفت بعبارات وأخبار ذات دلالات مؤثرة. كما خرج بعضهم عن المألوف في توزيع الكلمات بأسلوب بليغ، مما أضفى جمالًا وفائدة على النصوص وللمستوى الصرفي دور مهم في مصداقية الأخبار، فالمحررون الذين يتجنبون الأفعال يسعون إلى نقل الخبر بصدق وشفافية؛ لأن الأفعال مرتبطة بزمن محدد وتضمنت الأخبار أحداثًا ماضية وحاضرة ومستقبلية؛ فالماضي والحاضر نُقل عبر الأفعال، بينما الأخبار المستقبلية (أغلبها وعود) صيغت بالمصادر بدلًا من الأفعال ووردت أيضًا أخبار ثقافية واجتماعية نقلت أحداثًا ما زالت آثارها قائمة، لذلك استُخدمت فيها المصادر للدلالة على زمن مطلق وتنوع الأساليب والصيغ يدل على سعة اطلاع المحررين وثراء اللغة العربية بالألفاظ المتنوعة الدلالات وأغلب الأخبار في جريدة الصباح انسجمت مع شروط الخطاب الإعلامي، إذ استُهلت المقالات بعناوين موجزة تلبي شرط الإيجاز وتكفي لشد القارئ الذي لا يملك وقتًا للقراءة المطوّلة.

 

تحقق هذه الدراسة هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.