ناقشت كلية الإعلام بجامعة بغداد رسالة الماجستير الموسومة (علاقة الرسوم المتحركة العنيفة في القنوات الفضائية بالسلوك العدواني لدى التلاميذ من وجهة نظر أولياء الأمور) ، للباحثة في قسم الإذاعة والتلفزيون رسل عبد السادة عبد كاظم.

 

وهدفت الدراسة إلى التعرف على علاقة الرسوم المتحركة العنيفة في القنوات الفضائية بالسلوك العدواني لدى التلاميذ من وجهة نظر أولياء الأمور.

 

وأوضحت الدراسة أن الشخصيات الكرتونية ذات الطابع الحركي والمشاكس، مثل توم وجيري وسوبرمان، تعد الأكثر جذبًا وتقليدًا من قبل الأطفال، وأن العوامل البصرية والحركية كالأزياء والحركات تشكل عنصر تأثير قوي فيهم.

 

وأكدت الباحثة أن التأثير لا يقتصر على المشاهدة فحسب، بل يمتد إلى السلوكيات الفعلية للأطفال، ومنها العنف اللفظي والجسدي، إضافة إلى السلوكيات التخريبية تجاه الممتلكات. وفي المقابل، أشارت إلى وجود بعض الجوانب الإيجابية مثل تنمية المفردات وزيادة المعرفة، إلا أن السلبيات كانت أكثر حضورًا.

 

واستعرضت أبرز النتائج التي توصلت إليها، مبينة أن الرسوم المتحركة أصبحت جزءًا من الروتين اليومي للأطفال، وأن غياب الرقابة الأبوية المنظمة يزيد من احتمالية تعرضهم لمحتوى يتضمن مشاهد عنف تؤثر في سلوكهم الحركي واللفظي.

 

وانتهت الدراسة إلى جملة من التوصيات، من أبرزها تقنين أوقات المشاهدة، وتوجيه الأطفال نحو المحتوى التعليمي، وتفعيل برامج حجب المحتوى العنيف، وتعزيز دور المدرسة في التوعية الإعلامية، وإنتاج أعمال كرتونية بديلة تدعم القيم الإيجابية وتنمي مهارات الطفل الفكرية واللغوية.

 

وتتوافق هذه الرسالة مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة “التعليم الجيد”، من خلال تعزيز المحتوى الإعلامي التربوي وحماية الأطفال من التأثيرات السلبية للمحتوى العنيف.