ناقش معهد الهندسة الوراثية والتقنيات الأحيائية للدراسات العليا – جامعة بغداد، تقرير طالبة الدبلوم العالي آية هادي عبد الغني، الموسوم:

الآثار البيئية والأخلاقية لإطلاق الكائنات المعدلة وراثيًا في البيئة: المخاطر والفوائد والمنظور التقديمي”، وذلك بإشراف الأستاذ المساعد الدكتور علي عماد محمد منير.

 

ركزت الدراسة على دور الكائنات المحوّرة وراثيًا (GMOs) في القطاع الزراعي، من خلال بيان فوائدها والمخاوف المرتبطة باستخدامها. وأوضحت أن التعديل الوراثي يهدف إلى إدخال صفات يصعب أو يستحيل تحقيقها عبر الطرق التقليدية، مثل زيادة الإنتاج، وتقليل الاعتماد على المبيدات، وتعزيز مقاومة المحاصيل للآفات والضغوط المناخية، مما يجعل الكائنات المعدلة وراثيًا أدوات واعدة لمواجهة تحديات مثل الجوع العالمي وتطوير الإنتاج الزراعي.

 

وتناول التقرير آراء مختلف أصحاب المصلحة، بما في ذلك المزارعون، وشركات البذور، والعلماء، والمستهلكون، موضحًا اختلاف وجهات النظر حول قبول استخدام الكائنات المعدلة وراثيًا وتأثير ذلك على انتشارها أو الحدّ منها.

 

كما استعرضت الدراسة التدابير الخاصة بالسلامة البيئية مثل مسافات العزل، وتقنيات التقييد الجيني، والضوابط المصممة للحد من انتقال الجينات غير المقصود، وحماية النظم البيئية الطبيعية. وقد أشارت إلى التحديات الأخلاقية المصاحبة، والتي تتعلق بالشفافية، وحقوق المستهلك، والآثار البعيدة المدى على التنوع الحيوي.

 

وتؤكد هذه الدراسة أهمية مواصلة البحث العلمي في هذا المجال لضمان توازن عملي بين الاستفادة من التقنيات الحيوية الحديثة والحفاظ على سلامة البيئة والأخذ بالاعتبارات الأخلاقية عند تطبيقها.

 

تحقق هذه الدراسة هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.