نظم مركز بحوث ومتحف التاريخ الطبيعي/ جامعة بغداد ورشة العمل الموسومة (ﻋﺠﺎﺋﺐ اﻟﺘﻜﯿﻒ ﻓﻲ اﻟﺤﺸﺮات) ألقاها كل من المدرس المساعد فاطمة ﺣﺴﯿﻦ ﺑﺮﯾﺞ ومعاون مهندس زراعي علياء إﺳﻤﺎﻋﯿﻞ. 

 

وهدفت الورشة الى فهم آليات البقاء فشكل الحشرة وسلوكها ليس عشوائياً، بل هو نتيجة ملايين السنين من التطوير المواجهة التحديات وتصحيح المفاهيم الخاطئة: تغيير النظرة للحشرات كـ “آفات مقززة فقط، وإظهارها ككائنات معقدة تمتلك تكنولوجيا بيولوجية متطورة فضلا عن التعرف على التنوع البيولوجي استيعاب مدى ضخامة واختلاف أنواع الحشرات وقدرتها على استعمار كل بيئة على الأرض الصحاري الجليد المياه وتعزيز قيمة “الاستدامة”: إدراك أن اختفاء هذه الكائنات الصغيرة قد يؤدي لانهيار النظام البيئي بالكامل، مما يولد شعوراً بالمسؤولية تجاه حماية البيئة.

 

في الختام خرجت الورشة بمجموعة استنتاجات منها اﻟﺘﻜﯿﻒ ﻟﯿﺲ ﻣﺠﺮد ﺑﻘﺎء، ﺑﻞ ھﻮ إﺑﺪاع طﺒﯿﻌﻲ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﯾﻈﮭﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺗﻔﺎﺻﯿﻞ ﺣﯿﺎة اﻟﺤﺸﺮات وﻗﺪرﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻻزدھﺎر ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﺒﯿﺌﺎت. ﻛﻞ ﺣﺸﺮة ﺗﺤﻤﻞ ﻗﺼﺔ ﻧﺠﺎح ﻓﺮﯾﺪة ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ اﻟﺼﻌﺎب، ﻣﻤﺎﯾﻠﮭﻤﻨﺎ ﺑﺘﺤﺪي اﻟﻤﺴﺘﺤﯿﻞ واﻟﺴﻌﻲ ﻧﺤﻮ اﻟﺘﻄﻮر واﻟﻨﻤﻮ.

 

ھﺬه اﻟﻌﺠﺎﺋﺐ ﺗﺪﻋﻮﻧﺎ ﻟﻠﺘﺄﻣﻞ ﻓﻲ روﻋﺔ اﻟﻄﺒﯿﻌﺔ وﺣﻜﻤﺔ اﻟﺨﺎﻟﻖ،وﺗﺬﻛﺮﻧﺎ ﺑﺄھﻤﯿﺔ ﺣﻤﺎﯾﺔ اﻟﺘﻨﻮع اﻟﺒﯿﻮﻟﻮﺟﻲ ﻟﻀﻤﺎن اﺳﺘﻤﺮارﯾﺔ ھذه اﻟﻘﺼﺺ المذهلة.

  

ويحقق هذا النشاط أحد أهداف التنمية المستدامة والمتمثل في الهدف الخامس عشر والذي يدعو إلى الحياة على الأرض.