نظم مركز إحياء التراث العلمي العربي/ في جامعة بغداد ورشة عمل بعنوان (التراث الاجتماعي في ظل العصر الرقمي) وذلك ضمن نشاطات القسم العلمية الهادفة إلى تسليط الضوء على أهمية توظيف الوسائل الرقمية في توثيق التراث الاجتماعي والحفاظ عليه في المجتمع.

 

 ألقت المحاضرة المدرس المساعد زينب خالد ، متحدثة في هذه الورشة كيف غير العصر الرقمي علاقة الإنسان بتراثه الاجتماعي حيث انتقل من الذاكرة الشفوية إلى فضاء عالمي موثق ومتاح للجميع وساعدت الرقمنة في حفظ الطقوس واللهجات والحكايات الشعبية وأتاحت مشاركة الأفراد والمؤسسات في التوثيق عبر وسائل التواصل وأنتجت الرقمنة المتاحف الافتراضية.

 

موضحةً مساهمة اعادة إحياء التراث بأساليب بصرية وتفاعلية معاصرة مما عزز استمراريته وجاذبيته خاصة لدى الشباب حيث في المقابل هناك تحديات مثل تشويه التراث غياب الأطر القانونية وضياع المحتوى الرقمي بسبب مشاكل تقنية وفي بعض الاحيان قد يخضع لاعتبارات شخصية فردية.

 

بالإضافة إلى هيمنة العولمة وسيادة بعض الثقافات على حساب الثقافة الوطنية . وقدمت الباحثة بعض المعالجات المقترحة كوضع ضوابط لاستخدام التراث رقمياً وإنشاء مبادرات مجتمعية رقمية تشجع الناس على مشاركة محتوى تراثي موثوق تحت إشراف خبراء.

 

ختاماً أن التراث الاجتماعي ليس ماضياً نرويه فحسب بل هو هوية حيّة تتجدد مع تطور العصر وقد أتاح العصر الرقمي آفاقاً واسعة لصون هذا التراث وتوثيقه ونقله للأجيال القادمة بأساليب مبتكرة تجمع بين الأصالة والمعاصرة إن الحفاظ على تراثنا مسؤولية مشتركة تبدأ بالوعي وتنمو بالمعرفة لتبقى قيمنا الاجتماعية راسخة رغم تسارع التحولات الرقمية.

 

يحقق هذا النشاط هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الهدف العاشر الذي يدعو إلى الحد من أوجه عدم المساواة.