نظم مركز إحياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد حلقة نقاشية بعنوان (الضبط الاجتماعي في الحضارة الإسلامية) وبحضور عدد من الأساتذة والباحثين، ألقتها المدرس المساعد زينب خالد محمد.

 

 عرفت المحاضرة مفهوم الضبط الاجتماعي كأحد مفاهيم علم الاجتماع وتدرجت بعرضه من زمن الجاهلية مرورا بمجيء الإسلام وأسقطته على واقع المجتمع العراقي حيث كانت الشرعية نابعة من العرف القبلي وشخصنة السلطة بيد شيخ القبيلة أو التحالفات العشائرية والاعتماد على قوة الأعراف وأثناء مجيء الإسلام انتقلت سلطة الضبط إلى النص مقدّس (القرآن) والأحاديث النبوية وأصبحت السلطة مؤسسية تتجاوز الشخصنة والروابط الدموية وتؤسس لمرجع ثابت يعلو على الأفراد والجماعات.

 

وتحدثت الباحثة عن آليات الضبط الاجتماعي في المجتمع العراقي حيث يعكس المجتمع مزيجا بين الجاهلية (الأعراف العشائرية والضغط الاجتماعي) والإسلام (المرجعية الدينية والقيم الأخلاقية) مع وجود القوانين والتشريعات التي تمارس من خلال مؤسسات الدولة فضلا عن دخول وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء الرقمي كفاعل مهم في الضبط الاجتماعي فيما.

 

وضحت الباحثة بعض المقترحات لتفعيل الضبط الاجتماعي بشكل سليم وذلك عن طريق توظيف الإعلام والتكنولوجيا إيجابيا عن طريق حملات التوعية بدل حملات التشهير فضلا عن التنشئة المدنية والأخلاقية وتمكين الشباب عبر إشراكهم في صنع القرار.

 

تحقق هذه الحلقة هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.