اختتم المعهد العالي للدراسات المحاسبية والمالية فعاليات مؤتمره العلمي الدولي الرابع والوطني السادس، بمشاركة (97) بحثاً علمياً محلياً ودولياً، تناولت موضوعات متخصصة في مجالات المحاسبة والمالية والإدارة والاقتصاد، وسط حضور أكاديمي ورسمي واسع.

وهدف المؤتمر إلى استكشاف آفاق التحول الرقمي في العراق ومنطقة الشرق الأوسط، من خلال تسليط الضوء على الفرص والتحديات المرتبطة بالمجالات المحاسبية والمالية، فضلاً عن سعيه إلى إيجاد منصة علمية رصينة لتبادل الخبرات والأفكار وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في بناء بيئة رقمية متكاملة ومستدامة.

وشهد اليوم الثاني للمؤتمر انعقاد ثلاث جلسات علمية تمحورت حول محور المحاسبة، ومحور المالية، والمحور الإداري والاقتصادي، إذ ناقش الباحثون أحدث المستجدات العلمية والتطبيقات العملية المرتبطة بالتحول الرقمي وأثره في تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الأنظمة المالية والمحاسبية.

وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها تشجيع التعاون بين المدققين ومطوري الأنظمة الذكية لتصميم أدوات وإجراءات تدقيقية تجمع بين الخبرة البشرية وقدرات الذكاء الاصطناعي لتحقيق أقصى استفادة ممكنة، فضلاً عن تعزيز تبني نظم محاسبة التكاليف الذكية لتسريع عملية اتخاذ القرارات الإدارية ودعم كفاءتها.

كما أوصى المؤتمر بأهمية قيام البنك المركزي، ومن خلال وظيفته الرقابية والإشرافية، بتوجيه القطاع المصرفي نحو تطوير التقنيات الحالية وإطلاق تقنيات جديدة تواكب التطورات العالمية المتسارعة، إضافة إلى ضرورة ربط الهيئة العامة للضرائب بجميع فروعها ودوائر الدولة عبر شبكة معلوماتية إلكترونية متكاملة لتزويدها ببيانات دقيقة عن المكلفين، ولا سيما غير المسجلين سابقاً، بما يعزز الشفافية ويحد من التهرب الضريبي.

وفي ختام أعماله، شهد المؤتمر توزيع شهادات المشاركة على الباحثين، فضلاً عن تكريم نخبة من خريجي المعهد الذين تسنموا مناصب قيادية في مؤسسات الدولة، بمنحهم دروع التميز تقديراً لإسهاماتهم العلمية والمهنية.

يحقق هذا النشاط عددا من أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد و الهدف الثامن العمل اللائق والنمو الاقتصادي والهدف السادس عشر السلام والعدل والمؤسسات القوية فضلاً عن الهدف السابع عشر المتعلق بالشراكة من أجل تحقيق الأهداف .