استضافت كلية التميز رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي، الدكتور عمار صبحي، في محاضرة علمية تناولت واقع سوق العمل وآفاقه المستقبلية، مع تسليط الضوء على التحولات المتسارعة في مجال المحاسبة ومتطلبات المرحلة المقبلة، بحضور مساعد رئيس جامعة بغداد للشؤون الإدارية والمخول بتسيير شؤون الجامعة الأستاذ الدكتور رغد عبد الرزاق الهاشمي، وعميد كلية التميز الأستاذ الدكتور علي حسين علي ، وعميد كلية الذكاء الاصطناعي الأستاذ الدكتور ضياء جاسم كاظم ، إلى جانب عدد من مديري الأقسام والتدريسيين والطلبة.

وتطرقت المحاضرة إلى طبيعة التغيرات التي يشهدها سوق العمل، وأثر التطور التكنولوجي وتطبيقات الحوكمة والشفافية في إعادة تشكيل المهن المحاسبية والمصرفية، فضلًا عن بيان المهارات الأساسية التي ينبغي على الطلبة والخريجين امتلاكها لضمان فرص توظيف تنافسية ومواكبة المعايير المهنية الحديثة.

وأكد رئيس الديوان أن ديوان الرقابة المالية الاتحادية يُعدّ حلقة تكاملية أساسية مع بقية مؤسسات الدولة، ويضطلع بدور محوري في دعم العمل المؤسسي وتعزيز النزاهة والرقابة الفاعلة، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة الأداء المالي والإداري في مؤسسات الدولة، مبينًا أن المستقبل سيكون لمجال المحاسبة لما يشهده من طلب متزايد في سوق العمل.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي عن استعدادهم لتدريب وتأهيل طلبة كلية التميز من قسم المحاسبة والمصارف، وإتاحة الفرصة لهم لممارسة العمل الميداني بشكل فعلي، بما يسهم في تعزيز الجانب الأكاديمي والتطبيقي وتطوير جاهزيتهم لسوق العمل.

كما أشاد بفكرة استحداث كلية التميز وإنشاء قسم المحاسبة والمصارف فيها، واصفًا الخطوة بأنها استجابة نوعية لحاجات الدولة وسوق العمل، مستعرضًا الصفات الأساسية التي ينبغي أن يتحلى بها المحاسب والمدقق الناجح، وفي مقدمتها النزاهة المهنية، والدقة، والاستقلالية، والقدرة على التحليل، والالتزام بالمعايير الأخلاقية، فضلًا عن الجرأة في إبداء الرأي المهني والحيادية في اتخاذ القرار.

يحقق هذا النشاط عددا من أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في الهدف الثامن الذي يدعو إلى العمل اللائق والنمو الاقتصادي والهدف السادس عشر السلام والعدل والمؤسسات القوية والهدف السابع عشر الشراكة من أجل تحقيق الأهداف .