نظم مركز إحياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد ضمن إطار سلسلة من الأنشطة الدينية المقامة بمناسبة الأسبوع العالمي لليوم الوطني للقرآن الكريم ورشة عمل  بعنوان (الأهمية الدينية للقرآن الكريم في الصين قراءة تاريخية) للدكتورة لقاء شاكر الشريفي التدريسية في المركز.

 

تناولت الباحثة عن المكانة الدينية لدى المسلمين في الصين حيث شكّل منذ دخول الإسلام إلى البلاد في القرن السابع الميلادي مرجعاً روحياً وثقافياً حافظ على هوية المسلمين داخل مجتمع متعدد الثقافات ومع وصول التجار والعلماء المسلمين خلال عهد أسرة تانغ أصبح القرآن أساس التعليم الديني في المساجد والمدارس التقليدية. وعبر العصور أسهم القرآن الكريم في توحيد المسلمين الصينيين وترسيخ القيم الأخلاقية والدينية بينهم رغم ما واجهوه من تحديات سياسية واجتماعية.

 

كما شهدت الصين محاولات مبكرة لترجمة معانيه إلى اللغة الصينية وبهدف تسهيل فهمه وربط تعاليمه بالبيئة الثقافية المحلية وذلك بعرض نماذج من المخطوطات القرآنية والترجمات الصينية القديمة التي جسدت معالمه. وفي العصر الحديث لا يزال القرآن الكريم يمثل رمزًا للثبات الديني والحفاظ على الخصوصية الإسلامية وأكدت الشريفي أن حضوره في الصين ليس مجرد ممارسة شعائرية بل امتداد تاريخي يعكس تفاعل الإسلام مع الحضارة الصينية عبر قرون طويلة.