نظم مركز إحياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد حلقة بعنوان (أنواع التفسير بالمعنى القريب) وبحضور عدد من الباحثين والأكاديميين وعلى قاعة الأستاذة نبيلة عبد المنعم داود حيث ألقى المحاضرة الأستاذ الدكتور طه سبتي إبراهيم رئيس قسم العلوم الصرفة في المركز ، متحدثا عن التفسير بالمعنى القريب هو بيان الكلمة أو الآية بمعنى تابع للمعنى الأصلي بالتلازم أو بالجزء أو بالمثال(النوع) وأنواع التفسير بالمعنى القريب التفسير باللازم و هو أن كون المعنى المستفاد لم يدل عليه اللفظ مباشرة ولكن يلزم منه هذا المعنى المستفاد عقلًا وعرفًا كالكتابة تستلزم كاتبًا مثاله : تفسير كلمة (تضحى) بـ(تعرق) في قوله تعالى (وأَنَّك لا تظمأ فيها ولا تضحى) (سورة طه: الآية:119) فقد ذكر المفسرون في معناها قولين : الأول: لا تظهر للشمس فيؤذيك حرُّها والثاني: لا تعرق ، فالتعرُّق من لوازم التعرض للشمس المؤذية. وأضاف الباحث توضيحاً آخر عن التفسير بالجزء و هو أن يذكر المفسِّر من المعنى الذي يحتمله اللفظ جزءً منه ليدل على المعاني الأخرى مثاله: تفسير (حرمات الله) بالمناسك في قوله تعالى: (ذلك ومن يعظِّم حرمات الله فهو خير له عند ربِّه..) (سورة الحج: من الآية:30)، فإن أُريد بالحرمات: كلُّ ما لا يحل هتكه فهو تفسير بالمعنى الأصلي، وإن أريد مناسك الحجِّ فهو من التفسير بجزء المعنى، لأنَّ المناسك جزءٌ ممّا لا يحلُّ هتكه.

 

 وأخيراً أشار الباحث للتفسير بالمثال (النوع) وهو أن يذكر المفسِّر مثالاً من أمثلة اللفظ ونوعًا منه كتفسير كلمة (بإمامهم) بالكتاب، أو النبي، أو الأعمال.. في قوله تعالى: ( يوم ندعوا كلَّ أناس بإمـمهم فمن أوتي كتـبه بيمينه فأولئك يقرءون كتـبهم ولا يظلمون فتيلًا) ( سورة الإسراء: الآية:71) فالإمام في الآية هو بكتابهم بنبيهم بإمام عصرهم بأعمالهم فكلُّ واحد من هذه المعاني يعدُّ نوعًا من أنواع المعنى الأصلي ومثالًا منه.

 

يحقق هذا النشاط هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.