أقام مركز إحياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد ندوة علمية بعنوان (الفن والصنعة في المخطوطات العربية والإسلامية بين الحماية والتزيين) وبحضور عدد من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالمخطوطات والتراث وعلى قاعة الأستاذة نبيلة عبد المنعم داود في المركز.  ترأس الجلسة الأستاذ الدكتورة زينب كامل كريم رئيس قسم المخطوطات ، التي أكدت في كلمتها الافتتاحية أهمية المخطوطات بوصفها شاهدًا حضاريًا ومعرفياً يعكس تطور العلوم والفنون في الحضارة العربية والإسلامية وضرورة الجمع بين حمايتها وصونها من جهة وإبراز قيمتها الجمالية والفنية من جهة أخرى.

 

وبدأت أعمال الندوة بمحاضرة السيدة منى ناجي عباس من وزارة الثقافة/ دار المخطوطات العراقية  جاءت بعنوان  (المخطوطات المزدانة بين التعريف والعناية من مجموعة مقتنيات دار المخطوطات العراقية انموذجاً) تناولت فيها الجوانب الفنية والصناعية للمخطوطات وأساليب التزيين والزخرفة وأثر ذلك في حفظ المخطوط وإبرازه كقطعة فنية وتاريخية في آن واحد.

 

كما شاركت الدكتورة نهاد نعمة مجيد \ كلية التربية للبنات في جامعة بغداد ببحث حمل عنوان (صنعة الورق في التراث الإسلامي) حيث سلطت الضوء على دور المخطوطات في توثيق التاريخ ونقل المعرفة عبر العصور وكيفية اتقان نوع الورق وصنعه.

 

فيما تناولت الدكتورة سندس زيدان خلف التدريسية في مركزنا بورقتها البحثية ( صنعة الأحبار وأنواع المداد )  أهمية التقنيات الحديثة في حماية المخطوطات وصيانتها مع الحفاظ على أصالتها وقيمتها التراثية وكيفية اختيار الألوان الخاصة بالمخطوط والرموز التي يستخدمها المخطط.

 

وتخللت الندوة عرض مجموعة من الصور التي جسدت نماذج مختارة من المخطوطات العربية والإسلامية مبرزةً ما تحمله من ثراء فني ومعرفي وما تمثله من أهمية كبرى في دراسة التاريخ والعلوم والفنون.

 

واختُتمت الندوة بنقاشات علمية مثمرة بين الحضور والمحاضرين، أكدت في مجملها ضرورة تكثيف الجهود العلمية والمؤسساتية للحفاظ على المخطوطات العربية والإسلامية بوصفها إرثًا إنسانيًا لا يقدّر بثمن وجسرًا يربط الماضي بالحاضر ويصون هوية الأمة للأجيال القادمة.

 

تحقق هذه الندوة هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.