نظّمت كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد ورشة علمية بعنوان (استراتيجية الحد من أزمة المخدرات وتداعياتها الاجتماعية والنفسية)، وذلك على قاعة الدكتور جهاد الحسني، بحضور عدد من التدريسيين والباحثين والمهتمين بالشأنين الأمني والاجتماعي.

 

هدفت الورشة إلى تحليل ظاهرة انتشار المخدرات بوصفها تحديًا أمنيًا واجتماعيًا متناميًا، من خلال دراسة أسبابها البنيوية والظرفية، وتسليط الضوء على آثارها النفسية والاجتماعية، ولا سيما ما يتعلق بتفكك البنية الأسرية، وتراجع الصحة النفسية، وارتباط الظاهرة بجرائم العنف والجريمة المنظمة، وانعكاس ذلك على الاستقرار المجتمعي.

 

تضمنت الورشة مناقشة الأبعاد الأمنية والاقتصادية لأزمة المخدرات، وبيان آليات الوقاية والعلاج والتأهيل، مع التأكيد على أهمية التكامل بين دور المؤسسات الرسمية والأجهزة المعنية، ودور المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية في بناء وعي مجتمعي فاعل يسهم في الحد من هذه الظاهرة.

 

أوصت الورشة بضرورة تبنّي استراتيجية وطنية شاملة تقوم على المعالجة الوقائية والتوعوية إلى جانب الجوانب الأمنية والقانونية، بما يعزز الأمن المجتمعي ويحفظ مقومات الأمن الوطني في مواجهة التحديات غير التقليدية.

 

ويرتبط هذا النشاط بالهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (ضمان حياة صحية وتعزيز الرفاهية للجميع في جميع الاعمار)، والهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية)، من خلال الإسهام في تعزيز الوعي المجتمعي ودعم السياسات العامة الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن المجتمعي.