بحثت كلية اللغات في جامعة بغداد جدلية التصوّر والواقع في مسرح الكاتب السويدي أوغست ستريندبرغ، وذلك في رسالة ماجستير ناقشها قسم اللغة الإنكليزية والموسومة “التصور والواقع في مسرحيات مختارة لأوغست ستريندبرغ”، للطالبة دينا عماد كاطع.
هدفت الدراسة إلى تفكيك المعنى المستقر والهوية في مسرحيات ستريندبرغ (الأقوى، والآنسة جولي، والأب) من خلال توظيف عدسة نظرية التفكيك لدى الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا، بوصفها منهجاً نقدياً يسعى إلى زعزعة الثنائيات المستقرة وكشف التوترات الكامنة في بنية النص.
وأبرزت الدراسة الى أن الأعمال الدرامية لستريندبرغ تمثل استباقاً نقدياً مبكراً لكيفية اشتغال اللغة بوصفها قوة تُشيّد في آنٍ واحد أسس الذات والهوية الجندرية والسلطة الاجتماعية، ثم تعمل على تقويضها في الوقت ذاته. وقدمت الدراسة المسرحيات الثلاث بوصفها نصوصاً تأسيسية في تطور انخراط الدراما الحديثة مع إشكاليات عدم اليقين المعرفي وأزمة التمثيل، إذ تتجاوز حدود الواقعية التقليدية نحو مساءلة عميقة لبنية الخطاب ذاته.
وأوصت الدراسة إلى أن هذه الأعمال الطبيعية لا تؤدي وظيفة محاكاة مباشرة للمجتمع السويدي بقدر ما تمثل تحقيقات فلسفية معقدة في طبيعة المعرفة الإنسانية، وبناء الواقع الاجتماعي، وحدود التواصل اللغوي، مؤكدةً أن مسرح ستريندبرغ ما يزال يشكل حقلاً خصباً للقراءات النقدية المعاصرة.
تحقق هذه الدراسة هدفا من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.

