نظم مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في جامعة بغداد ندوة علمية تخصصية بعنوان (الأبعاد التاريخية والفكرية والسياسية لمواجهة التطرف العنيف: الولايات المتحدة الأمريكية أنموذجاً)، وذلك مع قرب اختتام فعاليات اليوم الدولي لمكافحة التطرف العنيف، تنفيذاً لتوجيهات جامعة بغداد وبإيعاز من مدير المركز الأستاذ الدكتور سعد عبيد علوان.

 

هدفت الندوة إلى تحليل التجربة الدولية في مواجهة التطرف العنيف، واستقراء العوامل المؤثرة في نشأته وتطوره ضمن السياقات السياسية والاجتماعية المعاصرة.

 

وتضمنت الندوة، التي أدارها الدكتور علي عبد المطلب، مشاركة نخبة من باحثي المركز، إذ تناولت الأوراق المقدمة جملة من العوامل التي أسهمت في دفع بعض الأفراد نحو التطرف العنيف في الولايات المتحدة، ولا سيما العوامل الاجتماعية والسياسية المرتبطة بالصراعات الحزبية الحادة والخطاب السياسي العدائي. كما ناقش الباحثون دور المنصات الرقمية في نشر الأيديولوجيات المتطرفة وتجاوز الأطر التنظيمية التقليدية، فضلاً عن تأثير الكراهية العرقية ونظريات المؤامرة في شرعنة العنف كأداة للتغيير.

 

وأوصت الندوة بأهمية تعزيز الخطاب المعتدل ومراجعة السياسات العامة المرتبطة بإدارة التنوع المجتمعي، فضلاً عن تطوير آليات الرصد والتحليل المبكر لخطابات الكراهية في الفضاء الرقمي، وتوسيع التعاون البحثي الدولي لتبادل الخبرات في مجال مكافحة التطرف العنيف، بما يسهم في بناء استراتيجيات وقائية أكثر فاعلية.

 

وتأتي هذه الندوة تتويجاً لسلسلة من الفعاليات التي أطلقها المركز خلال الأيام الماضية، والتي شملت بوسترات توعوية وورش عمل وحلقات نقاشية مكثفة، ضمن مقاربة أكاديمية واستراتيجية شاملة لمعالجة ظاهرة التطرف العنيف.

 

ويرتبط هذا النشاط بالهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة (السلام والعدل والمؤسسات القوية)، لما يعكسه من إسهام في تعزيز الاستقرار وبناء مجتمعات أكثر أمناً وتماسكاً.