نظم مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في جامعة بغداد ندوة علمية رصينة بعنوان (الذكاء الاصطناعي والقوة الناعمة: نماذج دولية خارج معادلة الهيمنة التقنية)، بحضور عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الاستراتيجي والتكنولوجي. وجاءت هذه الندوة في إطار سعي المركز إلى مواكبة التحولات العالمية في مصادر القوة وأدوات التأثير في النظام الدولي المعاصر.

 

هدفت الندوة إلى تحليل الكيفية التي يمكن من خلالها توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية لتعزيز القوة الناعمة للدول، واستكشاف النماذج الدولية التي نجحت في استثمار الابتكار والمعرفة الرقمية لتعزيز حضورها وتأثيرها خارج الأطر التقليدية للقوة العسكرية والاقتصادية.

 

وتضمنت الندوة عرضاً لورقة بحثية أكدت أن النظام الدولي يشهد تحولاً جذرياً في مصادر القوة، حيث لم تعد الهيمنة حكراً على الدول ذات التفوق العسكري أو الاقتصادي، بل باتت القدرة على إنتاج المعرفة وتطوير التكنولوجيا وتوظيفها بذكاء تمثل عاملاً حاسماً في بناء النفوذ الدولي. كما ناقش المشاركون أبعاد هذا التحول وانعكاساته على الدول الصغيرة والمتوسطة وإمكاناتها في إعادة صياغة موقعها في معادلة التوازنات الدولية.

 

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة أمام الدول لتجاوز محددات الجغرافيا والموارد التقليدية، والمنافسة في ساحة التأثير الدولي من خلال الابتكار والجاذبية الثقافية والأخلاقية، بما يسهم في إعادة تشكيل مفهوم القوة في العلاقات الدولية المعاصرة.

 

يحقق هذا النشاط أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد فضلا عن الهدف السادس عشر السلام والعدل والمؤسسات القوية.