في إطار فعاليات أسبوع الريادة العالمي ولليوم الثاني على التوالي، نظم مركز الدراسات الاستراتيجية ندوة متخصصة ناقشت وثيقة الأمن القومي الأمريكي لعام 2025، بحضور عدد من الباحثين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الاستراتيجي. وجاءت هذه الندوة ضمن سلسلة أنشطة علمية تهدف إلى تحليل التحولات في بنية الاستراتيجيات الدولية واستشراف تأثيراتها على البيئة الأمنية العالمية.

 

هدفت الندوة إلى دراسة التحول في الاستراتيجية الأمريكية من مفهوم الردع العسكري التقليدي إلى نموذج قائم على الهيمنة الرقمية والتفوق التكنولوجي، وبيان أبعاده النظرية والتطبيقية، فضلاً عن تحليل انعكاساته على موازين القوة في النظام الدولي في ظل الثورة الرقمية المتسارعة.

 

تضمنت الندوة عرضاً تحليلياً لمرتكزات وثيقة الأمن القومي الأمريكي لعام 2025، حيث ناقش الباحثون تصاعد أهمية الفضاء السيبراني والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في صياغة السياسات الأمنية، إلى جانب تراجع مركزية القوة العسكرية التقليدية لحساب أدوات التأثير الرقمي والتكنولوجي. كما شهدت الندوة مداخلات علمية ونقاشات معمقة ركزت على أنماط الصراع غير التقليدي وسباق التفوق التقني بين القوى الكبرى، وتأثير ذلك في استقرار النظام الدولي.

 

واختتمت الندوة بجملة من التوصيات، تمثلت في الدعوة إلى تبني إطار قانوني دولي منظم للأمن السيبراني، وتعزيز الشفافية الاستراتيجية بين الدول، والعمل على وضع ضوابط تحد من عسكرة الفضاء الرقمي بما يسهم في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

 

وتحقق هذه الندوة أهداف التنمية المستدامة المتمثلة بالهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد فضلا عن الهدف السادس عشر السلام و العدل والمؤسسات القوية.