ناقشت كلية التربية ابن رشد للعلوم الإنسانية بجامعة بغداد رسالة ماجستير بعنوان (تطور التمايز الدلالي لدى الأطفال)، للباحث أحمد عبدالنور محمد من قسم العلوم التربوية والنفسية تخصص علم نفس النمو.

 

هدف البحث إلى دراسة التمايز الدلالي لدى الأطفال وكيفية تطوره خصوصا وأنه يعد أحد أهم الموضوعات الجوهرية في علم نفس النمو، إذ يمثل أساساً معرفياً تتفرع منه العديد من القدرات العقلية الأخرى لدى الطفل مثل التصنيف، واللغة، والذاكرة، والاستدلال، والإدراك، اذ يُفهم التمايز الدلالي بوصفه قدرة الطفل على التمييز بين العناصر والمفاهيم، سواء كانت تنتمي إلى مجالات مختلفة أم إلى المجال ذاته، وذلك استناداً إلى أوجه التشابه والاختلاف التي تجمعها أو تفصل بينها.

 

توصل البحث الى نتائج أبرزها  إن الأطفال في المرحلة العمرية من 4 إلى 8 سنوات يحققون تطورًا تدريجيًا في قدرتهم على التمايز الدلالي بين المفاهيم ، حيث ينتقلون من الاعتماد على المعرفة الادراكية إلى التنظيم وفق العلاقات المفاهيمي في مهمة الترتيب المكاني الدقيقة, بينما يظهر الأطفال من عمر (6) سنوات قدرة أوضح على التمايز الدلالي في مهمة الاستدلال الدلالي الأمر الذي يعكس نمواً في تنظيم الشبكات الدلالية وتماسك الروابط بين المفاهيم إضافة إلى تعزيز المعرفة المفاهيمية وتثبيتها في الذاكرة الدلالية ,فضلا عن أن التفاعل مع البيئة والخبرة التعليمية يلعبان دورًا أساسيًا في تسريع نمو القدرة على التمييز الدلالي، خاصة عند تلقي تعليمات تركز على التشابه التصنيفي خصوصا و أن التمثيلات الدلالية تصبح أكثر تفريقًا ودقة مع تراكم الخبرة والتعلم، مما يتيح استجابات أكثر تنظيمًا ومرونة.

 

تحقق هذه الدراسة هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.