نظم قسم توثيق بغداد في مركز إحياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد ورشة عمل بعنوان ( التنمية المستدامة للتراث وإدارة المواقع الأثرية ) على قاعة الأستاذة نبيلة عبد المنعم داود وبحضور نخبة من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالشأن التراثي.

ترأست الجلسة الدكتورة رشا عيسى فارس رئيس قسم توثيق بغداد التي رحبت بالحضور وأكدت في مستهل الجلسة أهمية تكامل الجهود الأكاديمية والمؤسساتية في مجال صون التراث الثقافي والحضاري وضرورة اعتماد مناهج علمية حديثة تسهم في الحفاظ على الهوية التاريخية لمدينة بغداد بوصفها حاضرة حضارية عريقة. واستُهلت الورشة بمحاضرة الدكتورة لقاء شاكر الشريفي وبحثها الموسوم ( توظيف التنمية المستدامة في خدمة التراث البغدادي ) إذ تناولت فيه مفهوم التنمية المستدامة بوصفه إطاراً عملياً يمكن من خلاله حماية التراث الثقافي واستثماره بصورة متوازنة وبيّنت أن توظيف التنمية المستدامة في خدمة التراث البغدادي يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وتنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل فضلاً عن رفع الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على الإرث الحضاري .

ثم قدمت بحثها المدرس المساعد هاجر باسم محمد الموسوم ( دور التنمية المستدامة في إدارة المواقع الأثرية ) متحدثة عن مفهوم الإدارة المستدامة للمواقع الأثرية بوصفه إطاراً يحقق التوازن بين حماية التراث والاستفادة منه في التنمية من خلال الموازنة بين الحفاظ على الموقع الأثري كقيمة تاريخية وتوظيفه كمورد اقتصادي واجتماعي يخدم المجتمع كما استعرضت أبرز التحديات التي تواجه المواقع الأثرية مثل تزايد السياحة والضغط العمراني وتغير المناخ وضعف التمويل مع الإشارة إلى تجارب عالمية فضلاً عن مناقشة الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية للإدارة المستدامة وقدمت أنموذجاً عملياً من خمس مراحل لإدارة المواقع الأثرية وفق المعايير الدولية المعتمدة . مؤكدة أن الإدارة المستدامة تمثل شرطاً أساسياً لضمان بقاء التراث الثقافي وحمايته للأجيال القادمة.

 

تحقق هذه الورشة هدفا من أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في الهدف الحادي عشر الذي يدعو إلى مدن ومجتمعات محلية مستدامة.