أقام قسم الدراسات الإنسانية في مركز إحياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد حلقة نقاشية بعنوان ( تغيّر مناخ العراق وأثره في الحضارات القديمة في العراق ) وبحضور عدد من التدريسيين والباحثين وعلى قاعة الأساتذة نبيلة عبد المنعم داود في المركز .
وترأس الجلسة الأستاذ الدكتور سالار علي خضر رئيس قسم الدراسات الإنسانية فيما ألقى المحاضرة الأستاذ الدكتور خميس دحام مصلح السبهاني من قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية كلية الآداب – جامعة بغداد حيث تناول في محاضرته تأثير التغيّرات المناخية القديمة في مسار الحضارات الإنسانية في بلاد الرافدين.
وأوضح أن المناخ في المنطقة مرّ بدورات من الرطوبة والجفاف أثّرت بشكل مباشر في طبيعة الاستقرار البشري والاقتصاد الزراعي المعتمد على نهري دجلة والفرات مبينًا أن المجتمعات القديمة أعادت تنظيم أنظمتها الاقتصادية والسياسية والإدارية بما يتلاءم مع هذه التغيّرات لاسيما من خلال تطوير نظم الري وإدارة المياه.
كما أشار السبهاني إلى أن أثر المناخ لم يقتصر على الجانب الاقتصادي بل انعكس في البنية الاجتماعية والفكرية إذ ظهرت ملامحه في المعتقدات والأساطير المرتبطة بالفيضانات والخصب وأن قدرة الإنسان على التكيّف والابتكار كانت من أبرز عوامل استمرار الحضارات في المنطقة. وخرجت الحلقة بعدد من التوصيات ابرزها ضرورة دعم البحوث البينية التي تجمع بين علم المناخ والاثار والتاريخ القديم وتوسيع استخدام تقنيات نظم المعلومات لما لها دور في إعادة بناء المشهد البيئي لبلاد الرافدين وفهم التحولات الحضارية التي شهدتها المنطقة عبر العصور .
تحقق هذه الحلقة هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثلة بالهدف الثالث عشر الذي يدعو إلى العمل المناخي .

