اختتمت كلية الآداب في جامعة بغداد، وبالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية/ هيئة حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة أعمال ورشة (تطبيقات الذكاء الاصطناعي المخصّصة للأشخاص ذوي الإعاقة) التي نظّمتها دائرة التخطيط والمتابعة، تجسيدًا لرؤية الكلية في تسخير التقانات الحديثة لخدمة القضايا الإنسانية، وترسيخ التحوّل الرقمي، وتنمية المهارات التخصّصية للفئات المستفيدة.

 

وشهدت جلسة الختام حوارًا مؤسسيًا معمّقًا أفضى إلى الاتفاق على جملة من المبادرات المشتركة، في طليعتها الشروع بإعداد «سياسة وطنية للدعم النفسي»، وتوقيع مذكرة تعاون علمي وفني تهدف إلى تدريب كوادر الهيئة ورفع كفاياتهم المهنية، فضلًا عن تكليف نخبة من الباحثين والأكاديميين في الكلية بإعداد دراسات علمية ميدانية متخصّصة تستجيب لاحتياجات العراق في ميدان الإعاقة والدمج المجتمعي.

 

وأكد الأستاذ الدكتور علي عبد الأمير ساجت أنّ كلية الآداب تضع خبراتها العلمية في خدمة مؤسسات الدولة، عبر تقديم الاستشارات الرصينة وإسناد الجهود الوطنية بخطط بحثية منهجية، مشيرًا إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم ذوي الإعاقة يمثّل نقلة نوعية نحو ترسيخ الاستدامة الرقمية وتعزيز العدالة الخدمية. من جانبه، ثمّن السيد باهض الدور الريادي الذي تنهض به الكلية في بلورة سياسات اجتماعية ونفسية قائمة على أسس علمية، تسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدّمة لهذه الشريحة الكريمة من المجتمع.

 

واختُتمت الورشة بتوزيع الشهادات التقديرية وتكريم القائمين عليها والمشاركين فيها، تقديرًا لجهودهم في تعزيز الشراكة المؤسسية وترسيخ ثقافة التكامل المعرفي بما يخدم مسارات التنمية المستدامة في المجتمع العراقي.

 

تحقق هذه الورشة عددا من أهداف التنمية المستدامة المتمثلة بالهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد فضلا عن الهدف العاشر الحد من أوجه عدم المساواة والهدف السابع عشر المتعلق بالشراكة من أجل تحقيق الأهداف.