نظّمت كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد ورشة عمل تخصصية بعنوان “العراق وثنائية العلاقات الإيرانية الأمريكية: الأبعاد والتداعيات”، وذلك على قاعة الحرية في الكلية، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والمختصين في الشأنين السياسي والاستراتيجي، حيث جاءت هذه الفعالية في إطار الاهتمام الأكاديمي بتحليل التحولات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الواقع العراقي.

 

وهدفت الورشة إلى تقديم قراءة تحليلية معمقة لطبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، واستكشاف تداعياتها المباشرة وغير المباشرة على العراق، لاسيما في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، فضلاً عن تسليط الضوء على الموقع الجيوسياسي للعراق ودوره في تحقيق التوازن الاستراتيجي بين القوى الدولية والإقليمية.

 

وتضمنت الورشة عدداً من المحاور العلمية التي ركزت على الأبعاد الأمنية والسياسية لهذه العلاقات، مع مناقشة تأثيراتها على الاستقرار الداخلي، إلى جانب تحليل التحديات التي تواجه صانع القرار العراقي في إدارة هذا الملف المعقد، فضلاً عن استعراض سيناريوهات مستقبلية محتملة لطبيعة التوازنات الإقليمية، حيث أكد المشاركون انسجام هذه الطروحات مع مرتكزات استراتيجية الأمن الوطني، خاصة ما يتعلق بحماية السيادة وتعزيز الاستقرار السياسي.

 

وخلصت الورشة إلى مجموعة من النتائج التي أكدت أن موقع العراق الجيوسياسي يجعله أكثر عرضة لتأثيرات الصراعات الدولية، الأمر الذي يتطلب اعتماد سياسات خارجية متوازنة قائمة على فهم دقيق لمجريات العلاقات الدولية، كما شددت على أهمية توظيف المعرفة الأكاديمية في دعم استقرار الدولة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف السادس عشر المتعلق بالسلام والعدل وبناء المؤسسات القوية.

 

واختُتمت الورشة بجملة من التوصيات التي دعت إلى ضرورة تبني سياسة خارجية متوازنة تحافظ على المصالح الوطنية العليا وتجنب العراق تداعيات الصراعات الإقليمية، مع التأكيد على أهمية دعم الحوارات الأكاديمية والفعاليات العلمية التي تسهم في تعميق الفهم الاستراتيجي للتحولات الدولية وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وصناع القرار..