احتضنت كلية العلوم الإسلامية في جامعة بغداد ندوة حوارية برعاية مكتب رئيس مجلس الوزراء وإشراف رئاسة الجامعة ومتابعة عمادتها وذلك بعنوان “رؤية المرجعية الدينية للتحديات الراهنة التي يمر بها العراق” مستهدفين من خلالها تفكيك شفرات الخطاب الأبوي للمرجعية وتحويله إلى برامج عمل وطنية تحصن الهوية الجامعة وتعزز مرتكزات السلم المجتمعي في مواجهة المتغيرات المتسارعة.

 

وقد استهلت الندوة طروحاتها بمقاربات فكرية قدمها مستشار رئيس الوزراء ورئيس اللجنة المركزية العليا للتوعية الدكتور حيدر الساعدي والذي شدد على حتمية التوضيح الفكري وترسيخ قيم تقبل الآخر كضرورة أخلاقية ووطنية وهو ما تلاقح مع الطرح الدستوري لرئيس جامعة الإمام الكاظم (ع) الأستاذ الدكتور عبد الجليل منشد الذي أكد أن الشعب هو المنبع الأساس للتشريع والدستور مستشهداً بالمواقف التاريخية للمرجعية تجاه القضايا المصيرية في العراق والمنطقة لاسيما مواقفها الداعمة لغزة ولبنان لينتقل سياق الحديث نحو الجانب السيادي والأمني مع اللواء الدكتور سعد معن رئيس خلية الإعلام الأمني الذي صاغ معادلة الاستقرار بضرورة حصر السلاح وتقوية مؤسسات الدولة ورفض أي تقاطع يضعف هيبة النظام العام معتبراً إياها صمام الأمان الحقيقي ضد التطرف.

 

ولم تقف هذه الندوة عند حدود الطرح النظري بل جاءت منسجمة في جوهرها ومخرجاتها مع أهداف التنمية المستدامة حيث تقاطعت بشكل مباشر مع الهدف السادس عشر المعني بنشر السلام والعدل وبناء المؤسسات القوية والهدف الرابع الذي يرتكز على جودة التعليم ونشر قيم التسامح والهدف السابع عشر القائم على عقد الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسة التنفيذية والجامعية والرمزية الدينية.