نظّمت كلية الإدارة والاقتصاد/ وحدة التعليم المستمر بالتعاون مع قسم الاقتصاد ورشة عمل علمية بعنوان ( تأثير الإصلاح المصرفي على فاعلية السياسة النقدية في العراق)  قدّمها الدكتور إحسان جبر عاشور.

 

هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على العلاقة الجوهرية بين إصلاح القطاع المصرفي وفاعلية أدوات السياسة النقدية، موضحة أن تأثير السياسة النقدية – كالتحكم بأسعار الفائدة وعرض النقود – لا يصل مباشرةً إلى الاقتصاد الحقيقي، بل يعتمد بشكل كبير على قوة وكفاءة النظام المصرفي كقناة ناقلة لهذه السياسات.

 

وتناول المحاضر أبرز محاور الإصلاح المصرفي الضرورية، والتي تشمل إعادة هيكلة البنوك وتعزيز الرقابة والإشراف وتحسين الشفافية والحوكمة وتطوير البنية التكنولوجية للنظام المصرفي.

 

وأكد الدكتور احسان جبر عاشور أن قوة القطاع المصرفي تعد شرطاً أساسياً لزيادة فاعلية السياسة النقدية، مشيراً إلى أن الإصلاح يُحسّن قنوات انتقال السياسة النقدية المتمثلة في: سعر الفائدة، والائتمان المصرفي، والتوقعات، وسعر الصرف.

 

وفي معرض تحليله للواقع العراقي أوضح المحاضر أن هناك تحديات كبيرة تقلل من تأثير السياسة النقدية، أبرزها ضعف أداء البنوك المحلية وهيمنة القطاع الحكومي على الجهاز المصرفي وانخفاض ثقة الجمهور بالنظام المصرفي والاعتماد المفرط على التداول النقدي (الكاش) خارج القنوات الرسمية.

 

وخلصت الورشة إلى أن الإصلاح المصرفي يمثل شرطاً أساسياً لنجاح السياسة النقدية كونه يعزز الإقراض، ويزيد الثقة بالجهاز المصرفي، ويحقق الاستقرار المالي المنشود. كما حددت الورشة شروط النجاح الضرورية لتطبيق هذه الإصلاحات في العراق ومن أبرزها توفر الإرادة السياسية وتحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي وضمان استقلالية البنك المركزي والحد من الفساد المالي والإداري وتطوير البنية التحتية المصرفية.

 

تحقق هذه الورشة هدفا من أهداف التنمية المستدامة المتمثل بالهدف الثامن الذي يدعو إلى العمل اللائق والنمو الاقتصادي.