ناقشت كلية الآداب- جامعة بغداد في قسم الفلسفة أطروحة الدكتوراه الموسومة بـ (نقد الخطاب الديني المتطرف في الفكر العربي المعاصر التجربة التونسية أنموذجًا) للباحث واثق حسن كاظم.
هدفت الدراسة إلى التعرف على إشكاليات الفكر العربي المعاصر، مع التركيز على حركات الإسلام السياسي في تونس، وخاصة حركة النهضة، وذلك لفهم السياق السياسي والاجتماعي الذي ساهم في ظهور الخطاب الديني المتطرف.
كما هدفت إلى دراسة التيارات الفكرية المختلفة في تونس، بما يشمل الاتجاه المحافظ والوسطي والحداثي، وتحليل مواقف المفكرين تجاه الدين والسياسة والعقل في الفكر الأصولي، وكذلك دراسة نظريات نشوء الدولة في الفكر العربي الإسلامي وعلاقتها بالدين والسياسة. ومن خلال ذلك، أرادت الدراسة تقييم تجربة الدولة المدنية الحديثة في تونس وفاعليتها في مواجهة التطرف الديني والسياسي.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الدولة المدنية الحديثة لا تتعارض مع الدين بحد ذاته، بل تتعارض مع مفهوم “تديين السياسة”، وقد أسهمت هذه الرؤية في الحد من تدخل الدين المباشر في الصراع السياسي.
كما اعتبرت التجربة التونسية أنموذجًا رائدًا وفريدًا في تحييد الدين عن السياسة، وقد حققت نجاحات ملموسة على الصعيدين السياسي والمجتمعي، وأسهمت إلى حد كبير في الحد من ظاهرة التطرف.
كما توصلت الدراسة إلى أن أي مشروع لمكافحة التطرف لا يمكن أن يحقق النجاح إلا إذا حسم موقفه من الديمقراطية وحقوق الإنسان بمفهومها الشرعي والحديث، إذ أن الفصل بين الدين والسياسة وتعزيز المبادئ الديمقراطية يشكل شرطًا أساسيًا لنجاح جهود مكافحة التطرف.

يحقق هذا النشاط أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد فضلا عن الهدف السادس عشر السلام و العدل والمؤسسات القوية .