بالتزامن مع ذكرى يوم النصر على داعش الإرهابي واليوم العالمي لضحايا الإبادة …. كلية الاداب تفتتح كرسي اليونسكو لدراسات منع الإبادة الجماعية في العالم الإسلامي.

افتتحت كليّة الآداب جامعة بغداد كرسي اليونسكو لدراسات منع الإبادة الجماعية في العالم الإسلامي ، واقامت ورشة عمل حول استخدام الواقع الافتراضي بعنوان ( لا احد يصغي إليّ ) بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة للهجرة ومنظمة يزدا ، بالتزامن مع ذكرى يوم تحقيق انتصار قواتنا الأمنية والقضاء على تنظيم داعش الإرهابي وذكرى اليوم العالمي لضحايا الإبادة الجماعية في العالم ، وحضرها وزير التعليم العالي الأسبق السيد علي الأديب و عدد من الناشطين الدوليين والأساتذة والباحثين على قاعة الادريسي .

وقال الأستاذ الدكتور منير حميد السعدي رئيس جامعة بغداد وممثلا عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي في كلمته الافتتاحية ( ان من واجب الجامعات تبني موضوعات بناء السلام والتعايش السلمي ونبذ التطرف وخطاب الكراهية وتعزيز قيم المواطنة في المجتمع العراقي ، إذ تهدف سياسة التعليم العالي والبحث العلمي إلى محاربة الأفكار المسمومة والهدامة للتماسك الاجتماعي وصياغة مناهج جديدة تعتمد على حقوق الإنسان ، ومعبراً عن أسفه لما تعرض له اخواننا الأيزيديين من ابادة في هجمات داعش الارهابية ) .
من جانبها أوضحت الدكتورة وسن سعيد عميد كلية الآداب ( ان هذه الجهود المتواصلة على مدى خمس سنوات وبدعم من الوزارة والجامعة ، اسفرت عن حفل الافتتاح هذا اليوم واختيار احد تدريسيي الكلية لهذا التكليف العلمي الدولي ، ويأتي في اطار السعي لمكافحة الأفكار الاجرامية والظلامية وقد اعلنت الأمم المتحدة بأن الجرائم التي تنتهك حقوق الأيزيديين من القوى الارهابية بأنها جرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية ، وليعم الأمن في ربوع بلدنا العزيز نحيي الذكرى الثالثة لأنتصارات قواتنا الأمنية على تنظيم داعش الإرهابي ) .

وقال الأستاذ المساعد الدكتور ليث مجيد حسين رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث وممثلاً عن وزير الثقافة والسياحة والآثار ( يعد هذا الجهد النوعي الثاني لمنظمة اليونسكو في العراق بعد ان تم فتح كرسي حوار الأديان في جامعة الكوفة ، وهذا جهد دولي وعلمي وثقافي لتعزيز دور المنظمة الإنساني في البلد ) .
فيما تحدث الأستاذ الدكتور صلاح فليفل الجابري ممثلاً عن كرسي اليونسكو لدراسات منع الإبادة الجماعية في العالم الإسلامي ( ان المشروع الفكري لمواجهة الإبادة الجماعية في العراق يأتي من طريق فتح مجال الدراسات والبحوث ومعالجة الفجوة الكبيرة في هذا النوع من الدراسات باللغة العربية والانجليزية ، فضلاً عن أهمية مقاربة آثارها السلبية في المجتمع ، وهذا يساعد الشعب العراقي على منع العنف والتطرف والإبادة الجماعية وتشجيع الأجيال الشابة المقبلة على تعزيز مفهوم السلام والتنوع الثقافي من أجل نشر ثقافة التسامح والتعايش الاجتماعي ) .
وعلى الصعيد نفسه قال الأستاذ باولو فونتاني مدير منظمة اليونسكو فرع العراق ( ان محاربة التطرف والتعصب يأتي بالتزامن مع ذكرى اليوم العالمي لضحايا الإبادة الجماعية في العالم ، إذ توجد سبعة مقاعد للإبادة الجماعية على مستوى العالم ، من اجل التعبير عن التراث والثقافات المتنوعة وأهمية التعليم في نشر أفكار المساواة والتعايش السلمي بين المجتمعات العالمي ، وكذلك توظيف وسائط التواصل الاجتماعي في مواجهة الأفكار السلبية والإبادة ، من اجل نبذ التمييز والتعصب وخلق مستقبل وحياة افضل لنا ولأجيالنا ) .
وقد طالبت الآنسة حلا سفيل من شبكة الناجين الأيزيديين ( بالأعتراف الدولي بالإبادة الجماعية ضد الأيزيديين ، ورفع مستوى الوعي بهذا الجانب من الجهات المسؤولة وجعل يوم وطني لمنع هذه الإبادة في بلد آمن يحترم الإنسان وفيه فرص عمل وتعليم وعدالة وازدهار ثقافي ) .
وثم تحدث الأستاذ ريان دي سوزا مؤلف معرض الواقع الافتراضي قائلاً ( ان هذا العمل تم ترجمته من منظمة الهجرة الدولية إلى اللغتين العربية والكوردية للتركيز على معاناة الناجين في المجتمعات المتضررة ونشر الوعي ضد الجرائم الإرهابية ، وبعد مرور قرابة ستة سنوات ، وثم تأتي هذه الورشة لفسح المجال أمام الباحثين من طلبة الدراسات العليا في مجال علم النفس وعلم الاجتماع والتأريخ للإفادة من هذه الدروس في ابحاثهم ) . وقد تفاعل الحاضرون مع ما عُرض في الورشة من مشاهد ، وأبدوا ملحوظاتهم ومداخلاتهم التي أغنتها وأسهمت في اتساع أفقها .