نظم قسم المخطوطات في ‏مركز احياء التراث العلمي العربي بجامعة بغداد، وبحضور عدد من الاساتذة والباحثين حلقة نقاشية بعنوان (المخطوطات التي ‏تناولت علم الساعات عند العرب دراسة وتحليل ) القى المحاضرة  الاستاذ الدكتور ‏عصام محمد علي التدريسي في جامعة بغداد  بكلية الهندسة.

  وتناولت الحلقة دور المسلمين في اختراع الساعة الرملية والساعة المائية، ‏لما كان للوقت من أهمية خاصة لديهم وذلك لحاجتهم إلى معرفة أوقات ‏الصلاة ورفع الأذان، ومواقيت الصيام والأعياد والحج، وقد بدأ الأمر ‏قديماً بالساعة المائية البسيطة التي كانت تستخدم في مصر قبل عام ‏‏١٥٠٠ ق.م. والتي كانت تتكون من طاسة اسطوانية مدرجة بأقسام ‏تقيس كمية الماء النازل من ميزاب صغير في أسفلها.‏

أما الساعات المائية المعقدة فبدأت قصتها منذ القرن الثالث عشر، مع ‏رجل عبقري يدعى إسماعيل بن الرزاز الجزري، من ديار بكر في ‏جنوب شرق تركيا، كان مسلماً تقيا ومهندساً بارعاً، وبحلول عام ‏‏١٢٠٦م كان الجزري قد صمم وصنع ساعات كثيرة من مختلف ‏الأشكال والأحجام، وقد ألف كتابا في الهندسة الميكانيكية عنوانه ‏‏”الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل” ورَدَ فيه وصف ‏لخمسين جهازاً ألياً موزعة على ست فئات بما فيها الساعات المائية.‏