في خطوة لافتة نحو تمكين المرأة وتعزيز حضورها في المشهد الاجتماعي والاقتصادي، نظمت كلية التربية للبنات بجامعة بغداد ملتقى بعنوان (إدماج المرأة في سوق العمل)، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور نعيم العبودي، وعدد من الشخصيات النسائية الملهمة، من أمهات الشهداء إلى رائدات الأعمال، إلى جانب نخبة من الأساتذة والطالبات.

الملتقى سلّط الضوء على قصص نجاح حقيقية لنساء عراقيات كسرن الحواجز وأثبتن قدرتهن في مجالات متعددة، من الريادة إلى العمل المجتمعي ، كما احتضن الملتقى جلسة حوارية موسعة بعنوان (تمكين المرأة وإدماجها في سوق العمل)، ناقشت التحديات والحلول الممكنة، واختُتم بتكريم رمزي للمشاركات المتميزات من معالي وزير التعليم العالي الدكتور نعيم العبودي وعميدة الكلية الدكتورة أثمار الشطري.

وأكد العبودي في كلمته أن المرأة العراقية لم تعد على هامش التنمية، بل أصبحت ركيزة أساسية فيها، مؤكدا دعم وزارة التعليم العالي الكامل للمبادرات التي تركز عليها على تأهيل وتمكين المرأة أكاديميًا ومهنيًا ، كما أكد العبودي أن المرأة العراقية حققت حضورا هاما ومؤثرا في كل المجالات وتحملت الأزمات في كل الظروف ، مشيرا الى أن دستور العراق يوفر فضاء ضامنا لتنمية مكانة المرأة وتكاملها أسريا ومجتمعيا ويعزز مساحة الثوابت التي تلخص تاريخا وواقعا من العفة والكرامة .

من جهتها، شددت عميدة كلية التربية للبنات الدكتورة أثمار الشطري، على أهمية التواصل مع الخريجات لتحديد احتياجاتهن المهنية، مشيرة إلى أن الكلية بصدد إطلاق دليل إلكتروني عملي، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي ، لتزويد النساء بالإرشادات والخطوات اللازمة لخوض سوق العمل بثقة واقتدار.

الملتقى لم يكن مجرد فعالية، بل رسالة واضحة بأن المرأة العراقية ليست فقط قادرة على المشاركة، بل هي شريكة في صنع القرار وصناعة المستقبل.

يحقق هذا الملتقى أحد أهداف التنمية المستدامة المتمثلة بالهدف الخامس الذي يدعو إلى المساواة بين الجنسين من خلال مشاركة المرأة بفاعلية وتكافؤ الفرص المتاحة لها وتمكينها على جميع المستويات من خلال ابراز دورها التنموي .