ناقش قسم علم الاجتماع في كلية الآداب بجامعة بغداد، أطروحة الدكتوراه الموسومة “الصراع السياسي بين التحفيز والارتكاس التنموي – دراسة ميدانية (الأنبار – الموصل – كربلاء – البصرة)”، للباحث محمد برهان مهدي صالح الجنابي.

 

وهدفت الدراسة إلى استكشاف السياسات التي تعتمدها النخب السياسية لتحويل الصراع السياسي إلى عامل محفز للتنمية بدلاً من أن يكون معيقًا لها، كما سعت إلى فهم العوامل البنيوية والسياسية المؤدية إلى تفاقم الصراعات داخل المشهد العراقي، وتحليل آثار هذه الصراعات على مسارات التنمية والعدالة الاجتماعية. كما انصبت أهداف الأطروحة على رصد أبرز التداعيات المجتمعية للصراع، وتقييم واقع العدالة في توزيع الموارد، ومدى كفاءة السياسات المتبعة في إعادة تأهيل مجتمعات ما بعد النزاع، مع التركيز على محافظات الأنبار، الموصل، كربلاء، والبصرة.

 

 

وأوصت الدراسة بعدد من التوصيات المهمة، من أبرزها ضرورة تبني سياسات وطنية مستدامة لإدارة الصراع السياسي بعيدًا عن العنف، والعمل على بناء منظومة أمنية مهنية تُدار على أسس وطنية لا حزبية، وتفعيل برامج العدالة التنموية التي تضمن توزيعًا منصفًا للموارد بين المحافظات العراقية.

 

كما أوصت الأطروحة بإدماج مفاهيم السلم المجتمعي والتنمية في المناهج الدراسية الجامعية، وتعزيز دور الإعلام في صناعة رأي عام مساند للاستقرار وشددت التوصيات أيضًا على أهمية تنشيط الاقتصاد المحلي في المناطق الهشة، وإنشاء صناديق دعم تنموية بالشراكة مع القطاع الخاص، فضلًا عن ضرورة أن تكون عمليات الإعمار نابعة من حاجات المجتمعات لا من أجندات سياسية، لضمان تحوّل الإعمار إلى فرصة لبناء السلام لا وسيلة لتعميق الانقسام.

 

ويحقق هذا النشاط احد اهداف التنمية المستدامة المتمثلة بالهدف الرابع والذي يدعو الى التعليم الجيد.