ناقش قسم علم النفس في كلية الآداب بجامعة بغداد، رسالة الماجستير الموسومة “السمعة الشخصية وعلاقتها بالهوية الاجتماعية لدى طلبة كلية الفنون الجميلة”، والتي قدّمها الباحث “أحمد قاسم عاتي”.
وتناولت الرسالة موضوع السمعة الشخصية بوصفها انعكاسًا لسلوك الفرد وتفاعله داخل الحرم الجامعي، ومدى ارتباطها ببناء الهوية الاجتماعية لدى طلبة كلية الفنون الجميلة. وانطلقت الدراسة من فرضية مركزية مفادها أن للسمعة الشخصية أثرًا جوهريًا في تشكيل إدراك الطلبة لذواتهم ولانتمائهم الاجتماعي داخل المجتمع الأكاديمي.
وهدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى السمعة الشخصية لدى الطلبة، ومدى تباينها بحسب متغيري الجنس والمرحلة الدراسية، وكذلك الوقوف على طبيعة الهوية الاجتماعية لديهم، وتحليل الفروق وفق المتغيرات ذاتها. كما هدفت إلى الكشف عن طبيعة العلاقة الارتباطية بين السمعة الشخصية والهوية الاجتماعية ضمن البيئة الجامعية، لكونها ميدانًا خصبًا للتفاعلات النفسية والاجتماعية.
وفي الختام أوصت الرسالة بضرورة الابتعاد عن استخدام السمعة أو الهوية كوسيلة للحكم السطحي على سلوك الطلبة، بل ينبغي اعتبارها بوابة لفهم أعمق للدوافع والتفاعلات الفردية، بما يسهم في تكوين بيئة جامعية أكثر إنصافًا وإنسانية. كما أوصت بفتح حوارات مباشرة بين الأقسام العلمية والطلبة، للتعرف على تصوراتهم حول سمعتهم وهويتهم داخل الكلية، لما في ذلك من أثر في كشف الضغوط النفسية أو المفاهيم المغلوطة التي قد تعيق تطورهم الأكاديمي.
واقترحت الدراسة بإجراء بحوث مستقبلية تحليلية حول بناء السمعة الشخصية وتكوين الهوية الاجتماعية في سياقات تعليمية أخرى، كطلبة الحوزات الدينية، أو لدى المعلمين الجدد في السنوات الأولى من ممارسة المهنة. كما دعت إلى دراسة العلاقة بين السمعة الشخصية والهوية الأكاديمية لدى طلبة الدراسات العليا، لفهم مدى انعكاسها على مساراتهم المهنية وتفاعلهم في مجتمعات العمل مستقبلاً.
ويحقق هذا النشاط أحد أهداف التنمية المستدامة والمتمثل في الهدف الرابع والذي يدعو إلى التعليم الجيد.

