شهد قسم علم الاجتماع في كلية الآداب بجامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير الموسومة “الأمن الفكري للشباب في محاربة التطرف – دراسة ميدانية في جامعة بغداد” للباحث عمر عامر جواد.

 

حيث جاءت هذه الدراسة لتسليط الضوء على موضوع يعد من أكثر القضايا إلحاحًا في واقعنا المعاصر، وهو الأمن الفكري ودوره في حماية فئة الشباب من الانجراف وراء الفكر المتطرف. فقد انطلقت المقدمة من الإشارة إلى التغيرات المتسارعة التي تشهدها المجتمعات الحديثة، لا سيما مع الانتشار الواسع للوسائط الرقمية، التي أصبحت مصدرًا رئيسًا للتأثير وتشكيل الوعي ..

 

وسعت الرسالة إلى توضيح مفهوم الأمن الفكري لكونه أداة أساسية في الحد من نزعات التطرف، مع التركيز على شريحة الشباب التي تُعد الأكثر عرضة للاستقطاب من الجهات التي تروّج للأفكار المتطرفة.

 

كما تناولت الدراسة الدور التربوي والاجتماعي للمؤسسات التعليمية في تعزيز الحصانة الفكرية لدى الطلبة، من خلال المناهج الدراسية والأنشطة الجامعية والبرامج التوعوية التي تشرف عليها إدارة الجامعة، بما يسهم في صيانة عقولهم وتحصينهم من الانحراف الفكري.

 

 

وأوصت الدراسة بضرورة تفعيل الإعلام الهادف، وتطوير المناهج التعليمية بما ينسجم مع متطلبات الأمن الفكري، فضلًا عن تعزيز دور الجامعة في تنظيم الأنشطة الفكرية والثقافية التي تفتح أمام الشباب آفاقًا أوسع للتفكير النقدي. كما شددت على أهمية التعاون بين المؤسسات التربوية والاجتماعية لتوفير بيئة فكرية صحية تحمي الطلبة من الانجراف نحو مسارات التطرف.

 

ويحقق هذا النشاط أحد أهداف التنمية المستدامة والمتمثل في الهدف الرابع والذي يدعو إلى التعليم الجيد.