شهدت كلية التربية ابن رشد للعلوم الإنسانية في جامعة بغداد مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة (ملامح البيئة اللغوية في العراق في هدي علم اللغة الجغرافي) للباحثة من قسم اللغة العربية ورود هادي نصيف، تخصص لغة.
هدفت الأطروحة إلى تسليط الضوء على البيئة التاريخية والجغرافية والحضارية التي شكّلت هوية العراق اللغوية، مبينة أن هذه الهوية من أكثر الهويات تعقيداً نتيجة عمق التاريخ وتوالي الثقافات والمجتمعات على أرضه. وأوضحت أن التعدد اللغوي عبر الحضارات يعكس ثراءً ثقافياً واجتماعياً، وأن التنوع في البيئات التاريخية أدى إلى نشوء حالات من الإقصاء العرقي واللغوي، فكوّن حالة من التعقيد والثراء اللغوي التي ميّزت العراق عن غيره.
تضمنت النتائج أن اللغة تُعد مستودع ذاكرة الإنسان، والمحافظة عليها واجب مقدس كون العبث بها يمثل تدميراً لهوية الشعب الثقافية. كما بينت أن اللغة مرآة تعكس حياة الناطقين بها في الجوانب الاجتماعية والدينية والسياسية والفنية. وأشارت الأطروحة إلى أن البيئة العراقية بيئة خصبة لغوياً بتنوعها بأكثر من خمس لغات، ما جعلها منطقة نشطة للاستيعاب اللغوي. كما أظهرت أن انهيار الأنظمة السياسية كان له دور بارز في تشكيل هذا التنوع، إذ أسهم التصارع الحضاري والسياسي في تسرب العديد من الألفاظ من لغة إلى أخرى وصولاً إلى العامية العراقية اليوم.
تحقق هذه الدراسة هدفا من أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.

