شهدت كلية التربية للبنات المناقشة العلنية لطالبةِ الدكتوراه أنوار علي حسين عبدالله في قسم التاريخ، عن أطروحة الموسومة (محمية السار (1946-1957) دراسة تاريخية).

 

هدفت الأطروحة إلى تحليل سياسات فرنسا تجاه إقليم السار خلال مدة الإدارة الخاصة (1946–1956)، من النواحي الإدارية والاقتصادية والثقافية ورصد تطور المواقف السياسية داخل السار، وتطلعات السكان، وتأثير الأَحزاب المحلية السياسية في تشكيل الرأي العام وفهم السياق الدولي والإقليمي الذي أثر على قضية السار، ولاسيما في ظل نشوء مؤسسات أُوروبية مثل الجماعة الأوروبية للفحم والصلب وتفسير نتائج استفتاء 1955 في ضوء التوازنات الداخلية والخارجية، ودلالاتها السياسية ومعرفة العلاقة بين قضية السار ومشروع التكامل الأوروبي، كون السار أنموذجاً لفهم حدود المصالحة والسيادة في أوروبا ما بعد الحرب.

 

توصلت الباحثة إلى مجموعة من النتائج من أبرزها ظلَّ إقليم السار تحت الوصاية الفرنسية حتى عام 1957، حينما عاد رسمياً إلى السيادة الألمانية بعد استفتاء شعبي جرى عام 1955 تحت مراقبة دولية شاركت فيها أكثر من دولة أوروبية وقد أسفر الاستفتاء عن رفض مشروع تحويل الإقليم إلى “كيان أوروبي مستقل” وفقًا لخطة أوروبية مدعومة من فرنسا. ويعكس تاريخ السار خلال هذه المدة مظاهر التوتر والتسويات في مسار بناء أوروبا ما بعد الحرب، كما يُعد أنموذجًا للتفاعل بين المصالح الوطنية والمشروعات التكاملية الأوروبية الناشئة آنذاك.

 

تحقق هذه الدراسة هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الهدف الرابع الذي يدعو الى التعليم الجيد.