نظم قسم الهندسة البيئية في كلية الهندسة ورشة علمية بعنوان «مؤشر جودة الهواء في بغداد» بهدف تمكين الطلبة من دراسة وتحليل جودة الهواء في جانبي الكرخ والرصافة علميًا وربط النتائج بالآثار الصحية والبيئية وتعزيز دور المهندس البيئي في تقديم حلول عملية قائمة على الرصد والتحليل لدعم صانعي القرار بخطط فعالة للحد من التلوث.
قدّم الورشة نخبة من طلبة المرحلة الرابعة وهم كل من رسل سلام علي، مسك أحمد خشان فاطمة مظفر عبد علي وجعفر الصادق علي خنجر، بإشراف الأستاذ المساعد الدكتور حيدر محمد عبد الحميد التدريسي في القسم حيث تناولوا مفهوم مؤشر جودة الهواء (AQI) وآليات قياسه وأبرز الملوثات الغازية وتأثيراتها الصحية عند تجاوز الحدود المسموح بها، مع تسليط الضوء على أساليب الإدارة البيئية الفاعلة للحد من خطورة الانبعاثات.
واستند الطلبة في دراستهم إلى بيانات رُصدت خلال ثلاثة أشهر عبر أجهزة قياس ميدانية إلى جانب القياسات النظرية المستحصلة من موقع Windy المتخصص بالخرائط الجوية والتنبؤات الدقيقة، إذ جرى توثيق القراءات كل ست ساعات يوميًا وإدراجها ضمن قاعدة بيانات شهرية أُخضعت لمعادلة احتساب مؤشر جودة الهواء.
وأظهرت النتائج ارتفاعًا ملحوظًا في تركيز الجسيمات الدقيقة (PM٢.٥) خلال العواصف الغبارية وزيادة نسب غاز ثاني أوكسيد النتروجين (NO₂) في المناطق الحضرية مع تسجيل أيام تجاوزت فيها القراءات الحدود الصحية الموصى بها.
واختُتمت الورشة بمجموعة من التوصيات التي شددت على ضرورة إلزام القطاعات الصناعية بتركيب أنظمة السيطرة على الانبعاثات واعتماد بدائل للوقود الأحفوري والصيانة الدورية للمداخن والمولدات، وتطبيق نظم الإدارة البيئية، ومنع الحرق العشوائي وتطوير مواقع الطمر الصحي النظامية والتوسع في التشجير والتخطيط الحضري المستدام إلى جانب تعزيز الجوانب التشريعية والرقابية وتكثيف برامج التوعية المجتمعية، بما يسهم في تحسين جودة الهواء والحد من مخاطره الصحية.
تحقق هذه الورشة أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في الهدف الرابع التعليم الجيد فضلا عن الهدف الثالث عشر الذي يدعو إلى العمل المناخي .

