أقام مركز إحياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد ورشة عمل بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة التطرف العنيف حملت عنوان ( التطرف العنيف في المجتمعات المعاصرة – الأسباب والتداعيات وسبل المعالجة ) وعلى قاعة الأستاذة نبيلة عبد المنعم داود وبحضور عدد من الأساتذة والباحثين والمهتمين .

وتولى إلقاء محاضرة الورشة كل من الأستاذ الدكتور طه سبتي إبراهيم والأستاذ الدكتور أنس عصام اسماعيل التدريسيين في المركز حيث تناولا مفهوم التطرف العنيف وأبرز مظاهره في المجتمعات المعاصرة مع بيان العوامل الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تسهم في ظهوره وانتشاره لاسيما في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم ووسائل التواصل الحديثة.

كما ناقش المحاضران التداعيات الخطيرة للتطرف العنيف على أمن المجتمعات واستقرارها وتأثيره في النسيج الاجتماعي وقيم التعايش السلمي مؤكدين أهمية دور المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية في ترسيخ ثقافة الاعتدال والحوار وقبول الآخر وتعزيز الهوية الوطنية الجامعية . وشهدت الورشة مداخلات ونقاشات علمية من الحاضرين ركزت على آليات الوقاية الفكرية وأهمية توجيه الخطاب التربوي والإعلامي نحو نشر الوعي إضافة إلى تبني برامج تربوية وثقافية تستهدف فئة الشباب بوصفهم الفئة الأكثر عرضة للتأثر بالأفكار المتطرفة.

وفي ختام الورشة أوصى المشاركون بضرورة تكثيف الأنشطة العلمية والبحثية التي تعالج ظاهرة التطرف العنيف وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والعمل على إعداد برامج تدريبية وتوعوية مستدامة تسهم في بناء مجتمع آمن قائم على الاعتدال والتسامح واحترام التنوع الفكري والثقافي .

 

تحقق هذه الورشة هدفا من أهداف التنمية المستدامة المتمثلة بالهدف السادس عشر الذي يدعو إلى السلام والعدل والمؤسسات القوية .