أقام قسم اللغة الفارسية في كلية اللغات الندوة العلمية الموسومة (تأثير اللغات المجاورة العربية، التركية، الإنجليزية على بنية الجملة الفارسية المعاصرة)، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأكاديميين والباحثين في مجال اللغويات.

 

هدفت الندوة إلى دراسة أبعاد التداخل اللغوي وأثره في التركيب البنيوي للجملة الفارسية، حيث تم تناول الموضوع من زوايا متعددة. قدم الأستاذ الدكتور رحيم مزهر العتابي ورقته الموسومة “أنماط اقتراض الألفاظ الإنجليزية في بناء الجملة الفارسية”، حيث سلط الضوء على آليات توظيف المفردات الدخيلة ضمن السياق التركيبي الحديث. وقد استعرض العتابي أمثلة عملية عن كيفية دخول الكلمات الإنجليزية إلى اللغة الفارسية وما يترتب على ذلك من تغيرات في البنية النحوية والجملية.

 

بينما تناول الأستاذ حسن علي صفر والأستاذ المساعد ماجد جاسب ملك في دراستهما “تأثير اللغة التركية العثمانية واللغة التركية اللاتينية الحديثة على بنية الجملة في اللغة الفارسية: دراسة مقارنة بين الماضي والحاضر”، التحولات البنيوية في ضوء التأثيرات التاريخية والمعاصرة للغة التركية. وأشارا إلى كيف أن التاريخ المشترك والتفاعل الثقافي بين اللغات أدى إلى تغييرات ملحوظة في التركيب اللغوي للجملة الفارسية.

 

ثم عرض المدرس إيفان كريم شناوه والمدرس المساعد جاسم مجيد رشيد ورقتهما البحثية الموسومة “تأثير اللغة العربية على بنية الجملة الفارسية”، حيث تناولا أوجه التأثر النحوي والتركيبي وأبعاده الدلالية. واستعرضا كيفية تأثير البنية النحوية العربية على الجملة الفارسية وأساليب التعبير المختلفة.

 

وفي ختام الندوة، خلصت المشاركات إلى جملة من التوصيات التي أكدت ضرورة تعزيز الوعي اللغوي في المؤسسات التعليمية. كما تم التأكيد على أهمية إدراج موضوع التداخل اللغوي ضمن مناهج اللسانيات وضرورة وضع معايير أسلوبية واضحة في الكتابة الأكاديمية، خاصة فيما يتعلق بالتراكيب المترجمة حرفياً من اللغة الإنجليزية.

 

تحقق هذه الندوة هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثلة بالهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.