نظم قسم توثيق بغداد في مركز إحياء التراث العلمي العربي \ جامعة بغداد حلقة نقاشية بعنوان ( إعادة تشكيل منهج البحث التاريخي بالذكاء الاصطناعي ) بحضور عدد من الباحثين والتدريسين المهتمين بالدراسات التاريخية . ألقى المحاضرة الأستاذ المساعد الدكتور رحيم فرحان صدام التدريسي في المركز حيث تناول في حديثه أبرز التحولات التي يشهدها منهج البحث التاريخي في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي مسلطاً الضوء على دور هذه الأدوات في تحليل المصادر التاريخية وتسريع عمليات التوثيق وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين في قراءة الماضي برؤى حديثة.

وأكد المحاضر في ختام طرحه أن التاريخ سيبقى علماً إنسانياً قائماً على التفسير والتحليل النقدي مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل المؤرخين بشكل كامل لكنه يوفر أدوات متقدمة تعينهم على إنجاز أعمالهم بكفاءة أعلى وأضاف أن التكامل بين القدرات التقنية للذكاء الاصطناعي والرؤية التحليلية البشرية من شأنه أن يُحدث تحولًا نوعياً في فهم التاريخ لا يقتصر على إعادة قراءة الماضي فحسب بل يمتد إلى توظيف دروسه في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وفهمًا للعالم من حولنا . كما شهدت المحاضرة طرح عدد من المداخلات ناقشت التحديات التي تواجه توظيف الذكاء الاصطناعي في الدراسات التاريخية وأهمية الحفاظ على المنهجية العلمية والموضوعية إلى جانب إيجاد حلول سبل تطوير مهارات الباحثين بما ينسجم مع هذه التحولات التقنية.

وفي ختام الحلقة تم التأكيد على أهمية استمرار عقد مثل هذه الفعاليات العلمية التي تسهم في تطوير البحث الأكاديمي وتعزيز التكامل بين العلوم الإنسانية والتقنيات الحديثة .

 

يحقق هذا النشاط هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثلة بالهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.