اقيمت في القاعة المركزية لكلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية الندوة العلمية الموسومة (خور عبد الله التميمي والأبعاد الجغرافية والسياسية والاقتصادية وأفاق التنمية المستقبلية في العراق) حيث شهدت مشاركة واسعة من نخبة الخبراء القانونيين والجغرافيين والباحثين الاستراتيجيين.

 

وفي أجواء سادها التقدير والاعتزاز، استقبل  عميد الكلية الأستاذ الدكتور علاوي سادر جازع الخبراء والباحثين وهم كل من  القاضي الدكتور وائل عبد اللطيف واللواء الركن الدكتور جمال الحلبوسي والدكتور غازي الربيعي برفقة معاون العميد للشؤون الإدارية والمالية الدكتور محمد عبد الواحد جياس و رئيس قسم الجغرافية الدكتورة وسن كريم عبد الرضا وبعض الشخصيات الأكاديمية وأعرب السيد العميد خلال الاستقبال عن اعتزاز الكلية باستضافة هذه القامات العلمية، مؤكداً أن هذا اللقاء يمثل جسراً بين المعرفة الاكاديمية وصناعة القرار الوطني.

 

وخلال الجلسة التي افتتحت بقراءة سورة الفاتحة على ارواح شهداء العراق، ألقى معاون العميد للشؤون الإدارية والمالية الدكتور محمد عبد الواحد، كلمة أكد فيها المنهجية العلمية المتبعة في طرح القضية، قائلاً: ”أن دورنا كأكاديميين هو رفد الدولة بالدراسات الرصينة والموثوقة وأن هذه الندوة تمثل التزام الكلية بمسؤوليتها العلمية تجاه القضايا الوطنية، وتوفير قاعدة بيانات قانونية وتقنية تخدم المصلحة العامة.

 

من جانبه قدمت رئيس قسم الجغرافية رؤية تحليلية للموقع الجغرافي للخور موضحة أن خور عبد الله الشريان الحيوي والممر الاستراتيجي الأهم لمنافذنا البحرية.

 

وهدفت الندوة إلى تسليط الضوء على الأهمية الجغرافية والاستراتيجية لمنطقة خور عبد الله، وبيان أبعادها السياسية والاقتصادية، فضلا عن مناقشة الفرص التنموية المستقبلية التي يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة العراق البحرية.

 

كما تناولت الندوة مجموعة محاور علمية منها البعد الجغرافي والجيوسياسي التي ركزت على تحليل الخرائط التاريخية وخطوط الملاحة الدولية في الخور. والبعد القانوني والتي تضمنت دراسة الاتفاقات الدولية ومدى مواءمتها للحقوق السيادية. وفي البعد الاقتصادي تطرقت حول تأثير الممر المائي على مستقبل الموانئ الوطنية وحركة النقل البحري. وشهدت الندوة مداخلات علمية ونقاشات اكاديمية مثمرة من قبل الحاضرين ، حيث جرى تبادل الآراء والافكار التي من شأنها الإسهام في بلورة الرؤى العلمية.

 

وفي ختام الندوة خرجت بعدة توصيات أبرزها ضرورة تشكيل لجنة فنية دائمة من الخبراء (القانونيين والجغرافيين) لتكون مرجعاً استشارياً واعتماد الدراسات الأكاديمية والموثقة في المحافل الدولية لضمان حقوق السيادة الوطنية، كما أكد المشاركون أهمية استمرار عقد مثل هذه الندوات العلمية التي تسهم في إثراء البحث العلمي وتعميق الفهم بالقضايا الجغرافية والاستراتيجية ذات الصلة بمستقبل التنمية في العراق.

 

تحقق هذه الندوة هدفا من أهداف التنمية المستدامة المتمثل بالهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.