ضمن سعيها المتواصل لتعزيز الدور المجتمعي وتكريس القيم الإنسانية لدى كوادرها وطلبتها، أنجزت كلية التمريض بجامعة بغداد، وبالتنسيق مع قسم شؤون الأقسام الداخلية، زيارة إنسانية وتفقدية للأطفال الراقدين في مستشفى حماية الطفل حيث تأتي هذه المبادرة كخطوة عملية لتقديم الدعم النفسي والمعنوي للمرضى الصغار، وإيماناً بأن الرعاية الصحية المتكاملة لا تتوقف عند حدود العلاج السريري، بل تمتد لتشمل الجوانب الوجدانية التي تسرع من عملية الشفاء بمشاركة عدد من التدريسيين وطلبة الكلية.

 

تخللت الزيارة جولة تفاعلية في ردهات المستشفى، حيث وزع أعضاء الوفد الهدايا على الأطفال، في لفتة سعت إلى كسر روتين العلاج وإدخال البهجة والسرور إلى نفوسهم، مما أسهم في رسم الابتسامة على وجوههم وتخفيف وطأة المعاناة عن ذويهم. وقد أكد القائمون على الزيارة أن هذه الفعالية تحمل رسالة تضامن عميقة، توضح أن المؤسسات الأكاديمية هي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، وأن بناء شخصية طالب التمريض يتطلب غرس قيم الرحمة والتكافل قبل المهارات العلمية.

 

وتأتي هذه المبادرة لتؤكد التزام جامعة بغداد بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، المتمثلة بالأهداف الأول و الثالث والسابع عشر، من خلال بناء شراكات مجتمعية تدعم الصحة العامة والرفاهية النفسية. وقد عكس هذا النشاط حرص الكلية على تقديم أنموذج يحتذى به في دمج العلم بالعمل الإنساني، بما يخدم مستقبل الطفولة ويعزز جودة الرعاية الصحية في المجتمع العراقي.