برعاية كريمة من مكتب رئيس مجلس الوزراء واللجنة الوطنية الدائمة للتوعية والارشاد المجتمعي وبالتعاون مع جامعة بغداد نظمت كلية التربية ابن رشد للعلوم الإنسانية ندوة حوارية بعنوان (المنظومة التربوية ودور النظام السياسي في بنائها)، حاضر فيها كل من الأستاذ الدكتور حيدر علوان رئيس اللجنة الوطنية/ مكتب السيد رئيس الوزراء، والدكتور موسى الموسوي مستشار اللجنة الوطنية، والأستاذ الدكتور سامر أكرم حسنين/ مقرر اللجنة الوطنية للتوعية والارشاد المجتمعي، والدكتور محمد عبد الواحد جياس معاون العميد للشؤون الإدارية والمالية في الكلية، والأستاذ الدكتورة انتصار هاشم مهدي ريئس قسم العلوم التربوية والنفسية.

 

و تناولت الندوة ثلاث محاور رئيسة، حيث دار المحور الأول حول الإطار المفاهيمي للمنظومة التربوية وعلاقتها بالنظام السياسي، بينما جاء المحور الثاني ليبين دور النظام السياسي في صياغة السياسات والخطط التربوية، واخيرا المحور الثالث الذي تناول البرامج التربوية وبناء المواطن شاملا  الواقع وتحدياته.

 

وهدفت الندوة بشكل أساس إلى بيان العلاقة الجدلية للمنظومة التربوية والنظام السياسي، بوصف التعليم أداة استراتيجية لصناعة المواطن وتشكيل هويته وقيمه، من خلال تحليل السياسات والخطط والبرامج التي يضعها النظام السياسي، ومدى انعكاسها على مخرجات التعليم وسلوك الأفراد داخل المجتمع، كما تهدف الندوة إلى مناقشة أثر التوجهات السياسية على مخرجات التعليم وبالتالي استشراف آليات تطوير المنظومة التربوية بما يخدم المجتمع.

 

وأكد المحاضرون في ختام الندوة أن التعليم لم يعد مجرد عملية نقل للمعرفة بل هو مشروع وطني متكامل لصياغة الإنسان وبناء المجتمع، فضلا عن أن النظام السياسي يوجه السياسات التربوية من جهة، في حين تمثل البرامج التربوية الإدارة التنفييذية من جهة اخرى، كما أن التعليم ليس انعكاسا للنظام بل هو أداة فاعلة لإعادة بنائه وكلما كان التعليم واعيا ومتوازنا، كان المجتمع أكثر قدرة على النهوض والاستقرار.

 

تحقق هذه الندوة عددا من اهداف التنمية المستدامة المتمثلة والهدف الرابع الذي يدعو الى التعليم الجيد فضلا عن الهدف السادس عشر السلام العدل والمؤسسات القوية والهدف السابع عشر الشراكة من أجل تحقيق الأهداف.