عقد مجلس جامعة بغداد جلسته الثانية للعام الدراسي 2026–2027، برئاسة رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علاء عبد الحسن الزغيبي، وبحضور أعضاء المجلس كافة، لمناقشة عدد من الملفات الأكاديمية والبحثية والعمرانية المرتبطة بخطط الجامعة وتوجهاتها المستقبلية.

وأكد رئيس الجامعة أهمية الحفاظ على المباني التراثية وصون هويتها التاريخية والمعمارية عند تنفيذ أعمال الإعمار والتأهيل في تشكيلات الجامعة، مشددًا على ضرورة مراعاة الطابع المميز للجامعة وعدم المساس بالعناصر التي تجسد عمقها الحضاري وتاريخها الأكاديمي.

كما ناقش المجلس سبل المحافظة على البيئة الجامعية والنكهة التراثية والمعمارية التي تتميز بها جامعة بغداد، وتحقيق التوازن بين متطلبات التطوير وتحديث البنى التحتية من جهة، والحفاظ على هوية المباني والمشهد العمراني للجامعة من جهة أخرى.

وفي الجانب الأكاديمي والبحثي، استمع المجلس إلى عرضٍ تقديمي قدّمه عميد كلية الهندسة في جامعة بغداد، الأستاذ الدكتور غسان حميد عبد المجيد، تناول فيه تبنّي المعيار المرجعي والمقارنة المرجعية (Benchmarking) منهجًا لتطوير أداء الجامعة، من خلال المقارنة المنهجية مع الجامعات العالمية الرصينة والاستفادة من تجاربها ومؤشرات أدائها وأفضل ممارساتها.

وتناول العرض توظيف المقارنة المرجعية في تطوير البرامج والمناهج الأكاديمية، ومواءمة مخرجات التعلم وتوصيف الخريج مع المتطلبات الأكاديمية وسوق العمل ، فضلاً عن تطوير منظومة البحث العلمي من خلال مقارنة مؤشرات الأداء البحثي، وجودة وتأثير البحوث، والاستشهادات العلمية، والتعاون البحثي الدولي، والنشر في المجلات الرصينة، بما يسهم في تحديد الفجوات ونقاط القوة وفرص التحسين.

كما أكد المجلس أهمية اعتماد المقارنة المرجعية أداةً مستمرة للتطوير المؤسسي، وعدم اقتصارها على مؤشرات التصنيفات العالمية، بما يتيح قياس أداء الجامعة أكاديميًا وبحثيًا وإداريًا مقارنةً بالمؤسسات الجامعية الرصينة، ووضع أهداف ومؤشرات قابلة للقياس والمتابعة.

وأكد رئيس الجامعة أن توجه جامعة بغداد نحو المعايير والمقارنات المرجعية يأتي ضمن رؤيتها لتحديث برامجها الأكاديمية، والارتقاء بجودة البحث العلمي ومخرجاته، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وصولًا إلى جامعة أكثر تنافسية وتأثيرًا، وبما يعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية وحضورها في التصنيفات العالمية.