ناقشت  كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة بجامعة بغداد اطروحة الدكتوراه للطالب (محمد كاظم مهدي) تحت عنوان (الاسس التاريخية والعلمية للتربية البدنية والرياضة في الاقطار العربية وتاثيرها على التدريب الرياضي المعاصر) .

 هدفت الاطروحة الى التعرف على الأصالة التاريخية والتربوية العلمية لتكوين وتطوير نظرية التربية البدنية والرياضة في الدول العربية ، وتحديد الأنواع الوطنية للتربية البدنية والرياضية في الدول العربية في مختلف مراحل تاريخها. واستنادا إلى دراسة تاريخ تشكيل وتطوير نوع جديد من الرياضة العربية – العابرة – تظهر ملامح تكامل الرياضة الوطنية والعالمية، وتنظيم المعلومات حول مشاركة الدول العربية في الحركة الأولمبية والمسابقات على المستوى الوطني.تحديد المعايير وتقييم دورالحركة الأولمبية في التربية البدنية والرياضة في الدول العربية.

وبين الباحث ان ارتبط مفهوم التربية البدنية والرياضية بالمعتقدات الدينية الثقافية والفلسفات السياسة السائدة في كل عصر حيث كان لكل عصر أغراضه التي ينطلق منها في فهمه للتربية البدنية

وتوصلت الاطروحة الى مجموعة من الاستنتاجات من اهمها ان الموروث العلمي كان له باب واحد وخرج من هذا الباب كل فنون المعرفة والعلوم وهذا الباب هو ارض الرافدين والحضارات التي قامت عليها ، والدلالات والبراهين على ذلك كثيرة ومتنوعة ، ابتداءا من الخلق الاول على هذه الارض ومرورا بنزول اغلب الرسالات السماوية ان لم يكن كلها ، والمخطوطات الاثرية لتي دلت على ولادة الكتابة على شكل تدوين المعلومات على الالواح الطينية وانتهاءا بنزول القران الكريم على خير خلق الله محمد واله الطاهرين ، غير ناكرين ولا متناسين ماقدمته الحضارات الاخرى للانسانية، العلماء العرب كان لهم الدور الفاعل والمتميز في الخلق والابداع لمفاهيم التربية البدنية والرياضة ، وربطها مع العلوم الاخرى وخاصة علم الطب والنفس الكيمياء وغيرها ، وهذا ما دلت عليه مؤلفاتهم النفيسة التي تعتبر المصدر والمرجع لما وصلت اليه العلوم في الوقت الراهن ، بل هي لحد الان كذلك.

واوصت الدراسة الاهتمام بقراة التاريخ من قبل كافة العلماء والعاملين في كافة المجالات ، ونحن في صدد المجال الرياضي خصوصا ، لكي لاننسى فضل الاولين اسلافنا لما وصلت اليه علوم التربية البدنية والرياضة ، والمحاولة الجادة والصادقة لكل العلماء والاساتذة في مجال التربية البدنية والرياضة لمحاولة تاليف كتاب او كتيب يتحدث عن دور اسلافنا في انشاء وتطوير علوم التربية البدنية والرياضة ، لكي لا تطمس اثارهم وجهودهم وتكتب وتنسب الى غيرهم وخاصة من علماء الغرب، ان الحراك العلمي المتمثل بنقل الخبرات والمعلومات هو غير مقتصر على الغرب.