نظم مركز احياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد وبالتعاون مع نقابة صيادلة العراق وبحضور عدد من الاساتذة والباحثين ندوة علمية بعنوان ( الصيدلة في التراث ) .
قسمت الندوة الى جلستين برئاسة الاستاذ الدكتور سعدي ابراهيم الدراجي رئيس العلوم الصرفة في المركز و اولى البحوث للاستاذ المتمرس نبيلة عبد المنعم داوود وعنوان بحثها (دور العرب في استعمال الاعشاب والنباتات الطبيه ، مخطوط الجامع لصفات اشتات للنباتات انموذجاً ) متحدثة عن دور العرب في تطوير علم الاعشاب والنباتات الطبية فالتراث العلمي العربي ليس ارث او تركه للاسلاف بل مجموعة تجارب الامة العربية في العطاء والمساهمة على الافادة وان اكثر الدراسات التي تناولت انجازات العرب العلمية ركزت على ابرزها ودورها وتأثيرها بينما اهملت مصادر اخرى لاتقل اهمية عن المصدر اليوناني مثل المصدر البابلي والمصري وما ابدعته الحضارات العربية قبل الاسلام من معارف وعلوم حيث اوجدت الواح الطين البابلية وفيها المعارف الكثيرة ذاكرةً انتقال العلم البابلي والمصري الى اليونان عن طريق الاتصال التجاري .
كما قدم الاستاذ الدكتور مصطفى الهيتي بحثا بعنوان (الاصل في كلمة صيدلة) متحدثاً ان الصيدنة اعرف من الصيدلة والصيدلاني اعرف من الصيدناني وهو المحترف بجمع الادوية على احمد صورها كاختيار الاجود من انواعها على افضل التراكيب التي خلدها له ،وهذه اولى مراتب صناعة الطب ، كما اضاف الهيتي ان تحديد وتحليل مما ورد سابقاً يضعنا في اتجاهات اولها ان البيروني اعتمد على حمة الاصبهاني كثيراً وثانيها ان كثرة استعمال الصندل في مهنة الصيدلاني اكسبته هذا اللقب وثالثها ان العرب لم تفرد اسماً ولا نسبة للمزاولين والعشابين ، ذاكرا ان شعار الطب والصيدلة الذي يظهر في المحافل الطبية والصيدلانية العالمية قد ظهر في وادي الرافدين (لكش) يضم غصن لشجرة تلف حوله افعيان ويوجد هذا اللوح في متحف اللوفرفي باريس الذي اخذت قصته من قصة كلكامش ويعود تاريخه الى 2144 ق.م .

