شهدت كلية التربية للبنات المناقشة العلنية لطالبة الماجستير ((رسل محمد مهدي))في قسم اللغة العربية عن رسالتها الموسومة((الاستعارة التصورية في الخطاب القيمي لميخائيل نعيمة في ضوء اللسانيات المعرفية))،
تهدف الدراسة إلى تسليط الضوء على النسق التصوري في خطاب نعيمة، وبيان كيفية تشكّل التشابهات وفاعلية الاستعارة التصورية في تحقيق الانسجام النصي، فضلًا عن الكشف عن المجالات المصدرية لهذه التصورات، بما يتيح الوقوف على مرجعياته الثقافية والفكرية.
توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أهمها شكّلت الاستعارة التصورية في خطاب نعيمة آلية فاعلة ساعدت على تبسيط القضايا المعقدة في الخطاب القيمي والكشف عن طبيعة تفكير الذات المدركة ولم تتأسس الاستعارة التصورية عند نعيمة على المشابهة الموضوعية المنعزلة عن التجربة، بل قامت على تمثيل مجال تصوري بآخر عبر آلية الإسقاط الانتقائي وتكررت الاستعارات التصورية المستمدة من مجالي الطبيعة والحرب، ولم يكن ذلك للتوكيد الذهني فحسب، بل لتأكيد المقاصد والغايات التي يروم المرسل إيصالها وتفاعلت الأنماط الاستعارية وتداخلت فيما بينها؛ فالاستعارة البنيوية قد تتمثل استعارة اتجاهية أو وجودية أو إسقاط صورة، وهو ما يمنح الخطاب تماسكًا مفهوميًا ودلاليًا
وأظهرت الدراسة هيمنة الاستعارات التواضعية المتداولة في النسق الثقافي العام، بما يعكس سعة تجارب نعيمة وثراء مراجعه الثقافية ودورهما في بناء أفكاره وكشفت الاستعارات التصورية في خطابه عن حرصه على ترسيخ القيم الأخلاقية في وعي المتلقي وتقويتها بالتربية والتهذيب، مستعينًا بمصادر تصورية من مجالات الزراعة، والصحة، والمعركة.
تحقق هذه الدراسة هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.

